{يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) }
وسأله عن معنى قوله تعالى: {وَجِفانٍ كَالْجَوابِ} .
قال: كالحياض الواسعة.
وشاهده قول طرفة بن العبد:
كالجوابي لا تنى مترعة ... لقرى الأضياف أو للمحتضر «1»
(تق) وبمعناه في (ك، ط) وزاد فيهما بعد الشاهد:
تجبر المحروب فينا ماله ... بقباب وجفان وخدم
-الكلمة من آية سبأ 13 فيما سخر لسليمان عليه السلام من الجن:
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ، اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا، وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.
وحيدة الصيغة، ومعها آية الفجر «وثمود الذين جابوا الصخر بالواد» تأتي في المسألة 176، وسائر ما في القرآن من المادة غيرهما، في الإجابة والجواب والاستجابة.
فى تفسير البخاري: وقال ابن عباس: كالجوابي، كالجوبة من الأرض (سورة سبأ) قال ابن حجر: قيل الجوابي في اللغة جمع جابية، وهو الحوض الذي يجتبى فيه الشيء أي يجمع، وأما الجوبة فهى الموضع المطمئن، فلا يستقيم تفسير الجوابي بها. وأجيب باحتمال أن يكون فسر الجابية بالجوبة، لم يرد أن اشتقاقهما واحد (فتح الباري) وأسند الطبري عن الضحاك: «وجفان كالجواب» : جمع جابية، الحوض الذي يجبى فيه الماء.
عن ابن عباس: كالجوبة من الأرض، وعنه: كالحياض الواسعة.
وحكى القرطبي عن ابن عرفة: الجوابي جمع جابية حفيرة كالحوض. وعن ابن القاسم عن الإمام مالك: كالجوبة من الأرض. وعن مجاهد: الجوابي جمع جوبة، الحفرة الكبيرة في الجبل فيها ماء المطر. وفي الكشاف: والجوابي الحياض الكبار لأن الماء يجبى إليها أي يجمع (سورة سبأ) والجوبة الحفرة، وفجوة ما بين البيوت، أو الفرجة في السحاب والجبال، جمعها جوب (ص، ق) وهي الحفرة المستديرة الواسعة في (النهاية) كالغائط من الأرض (المفردات) ...
(1) في (تق) : بقرى الأضياف. ومثلها في مختارات ابن الشجرى. وفي (ك، ط) : لقرى الأضياف، وهي الرواية في (العقد الثمين: 62) وجامع القرطبي