{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) }
قال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله عز وجل: {يَصْدِفُونَ} «1» قال: يعرضون عن الحق، نزلت في قريش. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:
عجبت لحلم الله عنا وقد بدا ... له صدفنا عن كلّ حقّ منزّل «2»
من (ك، ط) مع (تق) - الكلمة من آية الأنعام:
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ* 46 فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها، سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ* - 157
ومعها من المادة الصّدفان في آية الكهف 96، في ذى القرنين: حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا وتفسير «يصدفون» ب «يعرضون عن الحق» هو من قبيل الشرح للكلمة في سياقها، وإن كان الصّدف لمطلق الإعراض، وفيه ملحظ شدة وصلابة في الصدّ والنفور، يأتيه من أصل استعماله اللغوى في الصدف: صلابة في خف البعير، يميل به في المشى. والصّدف بفتحتين جانب الجبل المائل. وغلاف اللؤلؤ يصد عنه الأذى بصلابته. ونقل إلى الصدف مجازا، في الصدّ وشدة النفور.
(1) في طبعة تق: [يصدفوك] تحريف.
(2) في تق: قول أبي سفيان:
عجبت لحكم الله فينا