{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} فقال ابن عباس: بئس اللعنة. بعد اللعنة.
واستشهد بقول نابغة بني ذبيان «1» :
لا تقذفنّى بركن لا كفاء له ... وإن تأثّفك الأعداء بالرفد
(وق، ك، ط) وفي (تق) : بئس اللعنة.
-الكلمتان [الكلمة] من آية هود 99، في فرعون وملئه:
يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ* وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ، بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ.
وحيدتان في القرآن، صيغة ومادة.
وتأويلها في المسألة، باللعنة بعد اللعنة، مستفاد من التصريح بلعنة أتبعوها في هذه، ويوم القيامة.
والرفد في العربية الصلة والعطاء، يقال: رفده، وصله وأعطاه، والرفود الناقة لا ينقطع لبنها، والرافدان: نهرا دجلة والفرات. والترافد: التعاون، ومنه الرفادة، كانت لقريش في الجاهلية يترافدون فيها لطعام الحاج في الموسم.
وملحظ التتابع يفهم في آية هود من لعنة في هذه ويوم القيامة، مع سياق الآية قبلها: يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ، وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ.
(1) لم ينسبه في (تق) ووقع فيها [وان تأسفك] وهو كما في (وق، ك، ط) للنابغة، من داليته:
يا دارمية بالعلياء فالسند* ورواية الديوان كما هنا، وفي شرحه: تأثفك اجتمعوا حولك مثل الأثافى من القدر.
والرفد واحدها رفدة، يرفد بعضهم بعضا.