فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 546

{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) }

وسأل نافع عن قوله تعالى: {أَغْنى وَأَقْنى} فقال ابن عباس: أغنى من الفقر وأقنى من الغنى فقنع.

واستشهد بقول عنترة العبسى:

فاقنى حياءك لا أبا لك واعلمى ... أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل

(تق) وسقط من (ك، ط) - الكلمة من آية النجم 48:

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى.

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

ومن الواوى جاءت قِنْوانٌ في آية الأنعام 99:

وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ.

وفى «أقنى» قال الراغب: أي أعطى منه الغنى وما فيه القنية، أي المال المدخر.

وقيل: أقنى وأرضى. وتحقيق ذلك أنه له قنية من الرضى والطاعة (المفردات) .

وفى حديث: «إذا أحب الله عبدا اقتناه فلم يترك له مالا ولا ولدا» قال ابن الأثير: أي اتخذه واصطفاه.

ونقل في حديث النهى عن ذبح قنى الغنم، قول أبي موسى: «هى التي تقتنى للدّار والولد، واحدتها قنوة، بالضم والكسر، وقنية بالياء. قال الزمخشري: القنى والقنية ما اقتنى من شاة أو ناقة» .

ودلالة الاقتناء واضحة في المادة بصريح لفظها، ولا يكون إلا لما يعزّ ويصان ويدخر، لقيمته ونفعه، المادى أو المعنوى. ويجوز استعماله في مطلق الادخار على أصل

معناه، أو في المجاز، ومنه الشاهد من بيت عنترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت