{لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) }
قال: أخبرني عن قول الله تعالى: {لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً} ما الإلّ؟
قال: الرحم، قال فيه حسان:
لعمرك إنّ إلّك من قريش ... كإلّ السّقب من رأل النعام «1»
(وق) وفي (تق، ك، ط) قال: الإل القرابة، وشاهده فيها قول الشاعر:
جزى الله إلّا كان بينى وبينهم ... جزاء ظلوم لا يؤخّر عاجلا
-الكلمة من آية التوبة 8، 10 في المشركين:
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً، يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ* اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ* لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ وحيدة الصيغة والمادة، لم ترد في غير هذا الموضع.
ممن فسرها بالقرابة: ابن الأنباري في (الأضداد) والهروي في (الغريبين) والزمخشري في (س) وابن الأثير في حديث أم زرع: «وفيّ الإلّ كريم الخلّ» (النهاية) .
وقال الراغب: الإلّ كل حالة ظاهرة من عهد حلف أو قرابة (المفردات) .
ومن معاني الإلّ في العربية: العهد والحلف والجار والقرابة ...
وأسند الطبري عن مجاهد من عدة طرق: أن إِلَّا* في آية التوبة: الله عز وجل. قال الطبري: الأولى أن يقال إن الإل على معان ثلاثة: العهد والعقد والحلف والقرابة: وهو أيضا بمعنى الله، ولم تخص الآية معنى دون آخر، فالصواب أن يعم ذلك (10/ 59) .
(1) من أبيات له في هجاء الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومى قبل إسلامه (الديوان: 105) .