{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) }
قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} قال: صوتا «1» قال: وهل كانت العرب تعرف ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول خداش بن زهير:
فإن سمعتم بخيل هابطى سرفا ... أو بطن مرّ فأخفوا الصوت واكتتموا «2»
(ظ، طب) وفي (تق، ك، ط) قال:
حسّا.
وشاهده قول الشاعر: «3»
وقد توجّس ركزا مقفر ندس ... بنبأة الصوت ما في سمعه كذب
-الكلمة من آية مريم 98:
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا
وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.
الركز في اللغة: الصوت الخفى. من: ركزت كذا دفنته، والركاز المال المدفون في الأرض (س، ص، ق) . وفي (المقاييس) لمادة ركز أصلان: أحدهما إثبات شيء في شيء يذهب سفلا، والآخر صوت (2/ 433) .
فى تأويل الآية، أسند الطبري عن ابن عباس وغيره، قالوا: صوتا. وعن آخرين:
حسّا. قال أبو جعفر: والركز في كلام العرب الصوت الخفى. (سورة مريم) .
وهو في الآية الصوت الخفى، في (مفردات الراغب والنهاية لابن الأثير) . وفيهما الركاز، المال المدفون في الأرض.
تأويله في المسألة بالصوت، يحتاج إلى قيد بالخفى وأقرب منه: حسّا، في الرواية الأخرى، والله أعلم.
(1) وقع في مطبوعة (طب) : (صوابا) وفي زوائده: صوتا (9/ 283) .
(2) في ظ: إذا سمعتم. بالرواية الأولى، وفي الأخرى: فإن سمعتم* ووقع في مطبوعة (طب) :
فإن سمعتم بحبل هابط سرفا أو بطن قوم
وفى زوائده بمجمع الهيثمى: أو بطن قو*.
(3) غير منسوب في الثلاثة. وهو لذى الرمة يصف ثورا تسمع إلى صوت صائد وكلابه. ورواية الديوان:
إذا نوجس ركزا (21 ط كمبردج) ومثلها في شواهد القرطبي لذى الرمة، والشطر الأول في (ص) له.