{وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }
وسأل نافع عن قوله تعالى {أَنْ تُبْسَلَ} فقال ابن عباس: تحبس.
واستشهد بقول زهير «1» :
وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فقلبى مبسل غلقا
(تق) زاد في (ك، ط) : تحبس بما كسبت، في النار - الكلمة من آية الأنعام 70، خطابا للنبى عليه الصلاة والسلام:
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا، وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها، أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ.
وليس في القرآن من المادة، غير الفعلين في هذه الآية، مبنيين للمجهول.
معنى «أن تبسل» عند الفراء: أي ترتهن قال: والعرب تقول: هذا عليك بسل، أي حرام (1/ 339) وهو في الأضداد لابن الأنباري يقال: للحلال والحرام (30/ 63) وفي مجاز أبي عبيدة: «أن تبسل» أي ترتهن وتسلم .. [الآية] : أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا (1/ 194) .
الأقرب في البسل أن يكون، من حبس ارتهان حرموا به الثواب كما قال الراغب، ومنه قولهم للمحروم والمرتهن مبسل.
(1) من قافيته في مدح هرم بن سنان (الديوان 33 ط الثقافة المصرية) وروايته:
فأمسى الرهن قد غلقا.