فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 546

{وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) }

وسأله عن معنى قوله تعالى: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} قال: الحنيذ النضيج مما يشوى بالحجارة، واستشهد بقول الشاعر:

لهم راح وفار المسك فيهم ... وشاويهم إذا شاءوا حنيذا

(تق، ك، ط) الكلمة من آية هود 69:

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ، فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ.

وحيدة، صيغة ومادة.

تأويلها في المسألة بالنضيج مما يشوى بالحجارة، هو قول في حنيذ، أسنده الطبري عن ابن عباس فيما روى من اختلاف أهل التأويل فيه.

وقيل: هو الذي يحنذ في الأرض، والذي يقطر ماء وقد شوى. وحكاه عن بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين: كل ما انشوى في الأرض إذا خددت له فدفنته وغممته فهو الحنيذ والمحنوذ. والخيل تحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض لتعرق.

وفى (باب اللحم من تهذيب الألفاظ) قال ابن السكيت: والحنيذ الذي تلقى فيه الحجارة المحماة لتنضجه. وقد حنذ الفرس إذا ألقى عليه الجلال ليعرق.

ونحوه في (مقاييس اللغة: حنذ) .

وهذه الأقوال في حنيذ، في المعاجم، وجمهرة كتب التفسير، ومفردات الراغب.

وقد قال الطبري بعد ذكر الأقوال والمرويات في حنيذ: «وهذه الأقوال عن أهل العربية والتأويل متقاربات المعاني، بعضها من بعض» . والله أعلم ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت