{وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ (16) }
وسأله عن معنى قول الله عز وجل: {عَجِّلْ لَنا قِطَّنا} قيل: القط: الجزاء.
وشاهده قول الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته يعطى القطوط ويطلق «1»
(تق) وزاد في (ك، ط) :
وهو الحساب أيضا - الكلمة من آية ص 16 في المشركين:
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ* وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ* وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ.
وحيدة في القرآن، وأما الجزاء أو الحساب - في تأويل المسألة - فكثير.
القطوط، والقططة، جمع القط، كقرود وقردة. والقط في كلام العرب الصحيفة المكتوبة (الفراء) أو الكتاب (أبو عبيدة) ، وصكوك العطاء (الصحاح) .
فى تفسير البخاري للآية: القط الصحيفة، هو هاهنا صحيفة الحسنات (سورة ص) فقال ابن حجر: في رواية الكشمهينى - يعني عن الفربرى عن البخاري - الحساب. وكذلك عند النسفى - عن مسلم - قال أبو عبيدة: القط الكتاب ..
وأصله من قط الشيء أي قطعه، والمعنى قطعة من العطية، وأكثر استعماله في الكتاب (فتح الباري) .
وكذلك هو الكتاب والصحيفة والصك، أو الحظ والنصيب، عند جمهرة المفسرين، مع رده إلى أصل معناه في القطع (الطبري، والكشاف، والجامع، والبحر، والمفردات) وإنما اختلف أهل التأويل في معنى مسألة المشركين ربهم التعجيل لهم بكتابهم على وجه الاستهزاء والاستخفاف. قيل هو من قوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ. وقيل: سألوه أن يريهم في الدنيا منازل أهل النار وأهل الجنة ليؤمنوا به. وقيل: سألوا أن يعجل لهم بنصيبهم من العذاب، كقوله تعالى: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ.
الأقوال في تأويلها عند الطبري بأسانيده إليهم. وحكاها القرطبي وأبو حيان.
وذكروا معها اختلاف أهل العلم بكلام العرب فيها. وإن ردوها إلى القطع وهو الأصل. ومنه استعمال حرف قط في النفي البات. والمقطع الأول من الكلمة مشترك في ألفاظ عدة تدل على القطع، ثم تتميز بالحرف الثالث فروق الدلالات باعتبار الشيء المقطوع، كالقطب والقطش والقطف والقطل والقطم ...
وأما «المقطوط» في الشاهد من بيت الأعشى، فلم يختلفوا في أن معناها صكوك الجوائز أو كتب الصلات. وانظر فيه (مقاييس اللغة لابن فارس) باب قط 5/ 13.
(1) في (ك، ط) : «بنعمته» وهي في الطبري. وفي جامع القرطبي والبحر المحيط والصحاح: بغبطته* رواية أيضا.
وفى (تق ك، ط) : ويطلق* والمشهور في البيت: ويأفق* كما في الديوان وشعراء النصرانية، وسائر مراجعنا.
من: أفق فهو آفق، غالب في فضله.