{وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {حَدائِقَ} .
فقال ابن عباس: البساتين.
واستشهد بقول الشاعر:
بلاد سقاها الله أمّا سهولها ... فقضب ودرّ مغدق وحدائق
(تق) (ك، ط) والسؤال فيهما في قوله تعالى: «حدائق وأعنابا» - الكلمة من آيات: النبأ 32: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً* حَدائِقَ وَأَعْناباً* وَكَواعِبَ أَتْراباً عبس 30: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا* وَعِنَباً وَقَضْباً* وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا* وَحَدائِقَ غُلْباً.
النمل 60: فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها.
وليس في القرآن من المادة، غير هذه الكلمات الثلاث.
واضح أن تفسير الحدائق بالبساتين، هو من التفسير بمعرّب من لغة أخرى.
فالبستان فارسى معرب، ولم يستعمله القرآن.
والعربية تستعمل الحديقة، فيما يحدق به بناء، من شجر أو نخل. ثم شاع إطلاقه على القطعة من النخل توسعا بملحظ من إحداقه بها. وذهب «الراغب» في المفردات، إلى أنها سميت حديقة تشبيها بحدقة العين في الهيئة وحصول الماء فيها.