فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 546

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) }

وسأل نافع عن قوله تعالى: {جُدَدٌ} فقال ابن عباس: طرائق.

وشاهده قول الشاعر:

قد غادر النسع «1» في صفحاتها جددا ... كأنها طرق لاحت على أكم

(تق، ك، ط) الكلمة من آية فاطر 27، 28:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوانُها، وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها، وَغَرابِيبُ سُودٌ.

وحيدة الصيغة في القرآن، ومن مادتها، جاء «جديد» عشر مرات، نقيض قديم. ومعها «جدّ» في آية الجن: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَدًا. سبقت في المسألة (62) الجدد، جميع جدّة، الطرائق والخطط المسلوكة، ومنه: سلك الجدد، ومشى على الجادة (س) وفي تأويل الطبري: الخطط تكون في الجبال كالطرق.

قال: وبنحو ذلك قال أهل التأويل. وقال الراغب في الآية: جمع جدّة أي طريقة. من قولهم: طريق مجدود، أي مسلوك مقطوع، ومنه جادة الطريق.

وإن لم يبد لنا وجه كون الجبال جددا، بمعنى طرائق، في سياق اختلاف ألوانها:

بيض وحمر وغرابيب سود. والله أعلم.

(1) في مطبوعة تق: [التسع] تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت