فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 546

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) }

وسأله عن قوله تعالى: {أَلَدُّ الْخِصامِ} .

فقال: الجدل المخاصم في الباطل.

واستشهد بقول مهلهل:

إن تحت الأحجار حزما وجودا ... وخصيما ألدّ ذا مغلاق «1»

(تق) زاد في (ك، ط) : في الباطل، من كل وجه.

-الكلمة من آية البقرة 204:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ.

ومعها آية مريم 97: خطابا للنبى عليه الصلاة والسلام: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا - جمع ألدّ.

قال الفراء: يقال للرجل هو ألدّ من قوم لدّ، والمرأة لدّاء ونسوة لدّ. إذا غلبت الرجل في الخصومة فقد لددته (المعاني: آية البقرة) .

وقال أبو عبيدة: الألد شديد الخصومة، ويقال للفاجر: أبلّ وألدّ .. مصدره اللدد، والجميع قوم لدّ (مجاز القرآن: آية البقرة) وأخرج فيه البخاري حديث عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» (ك التفسير باب وهو ألد الخصام) قال في فتح الباري: ألد، أفعل تفضيل من اللدد، شدة الخصومة.

ويحتمل أن يكون مصدرا. وقيل: أفعل هنا ليست للتفضيل بل بمعنى الفاعل، وهو لديد الخصام أي شديد المخاصمة (8/ 130) والألد، عند الراغب، الخصيم الشديد التأبي لحجته وجمعه لدّ، قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا وفسره ابن الأثير في حديث عائشة - رضي الله عنها، ترفعه - بالشديد الخصومة (النهاية) والمعاجم تذكر في اللدد: اللديدان جانبا الوادى وصفحتا العنق، ومنه اشتقاق التلدد، أي الالتفات يمينا وشمالا. واللدود من الأدوية ما يصب في أحد شقى الفم، واللدد شدة الخصومة واللجاج (ص، س، ق) والمقاييس (لا) وتأويلها في المسألة بالجدل المخاصم في الباطل، مستفاد من سياق الآية، والله أعلم.

(1) بالغين المعجمة في الثلاثة، وهو «معلاق» في شعراء النصرانية، وعلى هامشه: وفي رواية: مغلاق (1/ 178) وأنشده الجوهري في (ع ل ق) شاهدا على رجل ذى معلاق، شديد الخصومة (ص) وأورده الزمخشري كذلك في (ع ل ق) وقال: يقال للألد الخصومة إنه لذو معلاق وذو معلاق، قال المبرد: من رواه بالعين فمعناه إذا علق خصما لم يتخلص منه. ومن رواه بالغين فتأويله أنه يغلق الحجة على الخصم. وروى بيت مهلهل بالروايتين في (الأساس) وهو في (علق) بمقاييس اللغة شاهدا على: رجل معلاق، شديد الخصومة. حكاه عن الخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت