فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 546

{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) }

قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: {فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا} ما النقير؟

قال: النقير ما في شق النواة، قال فيه الشاعر:

لقد رزحت كلاب بني زبيد ... فما يعطون سائلهم نقيرا

(وق) زاد في (تق) : ومنه تنبت النخل

وفى (ك، ط) : ما في ظهر النواة.

ومنه تنبت النخلة.

وشاهده في الثلاثة قول الشاعر:

وليس الناس بعدك في نقير ... وليسوا غير أصداء وهام «1» .

والمسألة فيها: وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا - الكلمة في (وق) من آية النساء 53: أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا وفي (تق، ك، ط) من آية النساء 124:

وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا.

ومن المادة: «فإذا نقر في الناقور» بآية المدثر 8.

وليس في القرآن من المادة غير هذه الكلمات الثلاث.

تأويلها في المسألة بما في شق النواة أو ظهرها، أوضح منه قول أبي عبيدة في (مجاز القرآن 1/ 130) والفراء في (معاني القرآن 1/ 273) : النقرة في ظهر النواة.

وجهها أهل اللغة وأهل التأويل بمثل ما وجهوا به «فتيلا» و «قطميرا» - في المسألتين: 111، 112 - غير مراد بها أصل معناها، بل المراد المعنى المجازي كناية عن الضئيل الحقير والتافه لا قيمة له.

«وأصل النقير النكتة التي في ظهر النواة» . الأساس.

(1) غير منسوب فيه، وأنشده ابن الأنباري في الأضداد غير منسوب:

فليس الناس بعدك في نقير ... ولا هم غير أصداء وهام

ومثله في (مقاييس اللغة: صدى) وأنشده في (اللسان: صدى، نقر) للبيد. وهو في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت