فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 546

{يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) }

وسأل نافع عن قوله تعالى: {يُصْهَرُ} فقال ابن عباس: يذاب.

واستشهد له بقول الشاعر:

سخنت صهارته فظلّ عثاله «1» ... في سيطل كفيت به يتردد

(تق، ك، ط) وفي (وق) قال:

الصهر، الإذابة، قال فيه ميّاس المرادي:

فظلنا بعد ما امتد الضحى ... بين ذى قدر ومنا مصهر

-الكلمة من آية الحج 20:

هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ، يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ* يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ.

وحيدة في القرآن، بصيغتها ومعناها.

ومعها من المادة: الصهر مع النسب في آية الفرقان 54:

وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا.

الصهر في اللغة الإذابة للشحم والمعدن، والصهارة ذوبهما. ومنه المصاهرة بدلالة الاختلاط والانصهار، وفي تأويل الطبري: يذاب بالحميم الذي يصب من فوق رءوسهم، ما في بطونهم من الشحوم وتشوى جلودهم فتتساقط. وأسند نحوه عن ابن عباس. وخصه المفسرون كذلك بإذابة الشحوم، وهو ما في (مفردات الراغب والنهاية لابن الأثير) .

(1) كذا في (تق) وفي (ك، ط) [عنانه] . ولم أقف على الشاهد لأحققه، وليس في مادة عثل ما يقوم به المعنى فلعلها «عثانه» صحفت في المخطوطين ب: عنانه.

والعثان كغراب، واحد العواثن، وككتف: الفاسد من الطعام خالطه دخان (تق) وعثن علينا، من العثان، الدخان (س) . وانظر مادة (عثن) في مقاييس اللغة: 4/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت