{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ... (61) }
وسأله عن قول الله عز وجل: {وَفُومِها} ما الفوم؟ قال: الحنطة. أما سمعت قول أبي محجن الثقفي «1» :
قد كنت أحسبنى كأغنى واحد ... قدم المدينة عن زراعة فوم
(ظ، طب، تق) وزاد في (ك، ط) بعد بيت أبي محجن: قال: ومن قرأها على قراءة عبد الله بالثاء «2» فهو هذا المنتن، قال أمية بن أبي الصلت:
كانت منازلهم إذا ذاك ظاهرة ... فيها الفراديس والفومان والبصل
-الكلمة من آية البقرة 61:
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها، قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ..
وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.
فى مجاز القرآن لأبي عبيدة أنه الحنطة، وقالوا هو الخبز (1/ 4) وقال الفراء إن الفوم فيما ذكر لغة قديمة وهي الحنطة والخبز جميعا قد ذكرا. قال بعضهم: سمعنا العرب من أهل هذه اللغة يقولون: فوّموا لنا بالتشديد لا غير. يريدون:
اختبزوا. وهي في قراءة عبد الله: «وثومها» بالثاء، فكأنه أشبه المعنيين بالصواب لأنه مع ما يشاكله من العدس والبصل. والعرب تبدل الفاء ثاء (1/ 41)
وحكاه الطبري عن بعض أهل العلم بلغات العرب، ولم يسمه - كعادته - وابن حجر في فتح الباري (8/ 783) والقرطبي في الجامع، ونقل في الفوم بمعنى الثوم، أنه قول الكسائى والنضر بن شميل، وقيل: الفوم الحنطة، روى عن ابن عباس أيضا، وأكثر المفسرين، واختاره النحاس وقال: هو أولى .. وإن كان الكسائى والفراء اختارا القول الأول لإبدال العرب الفاء من الثاء، والإبدال لا يقاس عليه.
(1) في طب: أبو ذؤيب. ووقع في مطبوعته: [تحسبنى] وهو في الزوائد للهيثمى: أحسبنى. والشاهد في الطبري والقرطبي لأبي محجن: قد كنت أغنى الناس شخصا واحدا، ورد المدينة/ وبعده في القرطبي: وأنشد الأخفش، البيت كما في المسألة.
(2) ابن مسعود رضي الله عنه. وقراءة الجمهور بالفاء. والشاهد في القرطبي وديوان أمية.