{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {لا فارِضٌ} .
فقال ابن عباس: الهرمة. ولما سأله نافع: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
نعم، أما سمعت قول الشاعر «1» :
لعمرى لقد أعطيت ضيفك فارضا ... تساق إليه ما تقوم على رجل
(تق) وزاد في (ك، ط) الكبيرة المسنة - الكلمة من آية البقرة 68 في قوم موسى:
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ، قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ وحيدة الصيغة والاستعمال في القرآن. وسائر ما فيه من المادة، إنما هو في الفرض، والفريضة، والمفروض.
معناها عند الفراء: ليست بهرمة ولا شابة. والفارض قد فرضت وبعضهم يقول فرضت (1/ 44) .
وهي المسنة في شرح شواهد الكشاف. وردها الراغب إلى معنى القطع، قال:
ورجل فارض: بصير بحكم الفرائض - الحجج القاطعة - منقولا إليه من الفارض، المسنّ من البقر. وقيل إنما سمى فارضا لكونه فارضا للأرض أي قاطعا، أو فارضا لما يحمل من المشاق. وقيل: بل لأن فريضة البقر اثنتان: تبيعة ومسنّة، فالتبيع يجوز في حال دون حال، فسميت الفارضة لذلك، فعلى هذا يكون الفارض اسما إسلاميا (المفردات) . قال في الكشاف: الفارض المسنة التي انقطعت ولادتها من الكبر وكأنها سميت فارضا لأنها فرضت سنها وانقطعت وأنشد الشاهد.
والبكر الفتية، والعوان النصف. وفي تفسير القرطبي عن ابن قتيبة، أن الفارض التي ولدت. وذهب ابن فارس في (المقاييس/ فرض) إلى أن الفارض - في الآية.
بمعنى المسنة، مما شذ عن الأصل في الفرض، وهو عنده: الحزّ في الشيء. ولا يبعد عن أصله، أن تكون المسنة قد حز فيها الزمن.
(1) غير منسوب في الثلاثة. وجاء في تق:
يساق إليه ما يقوم على رجل
وهو في الكشاف: لخفاف ابن ندبة السلمى. وفي اللسان لعلقمة بن عوف. والرواية فيهما كما في (ك، ط)