{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) }
وسأل نافع عن قوله تعالى: {حَتْمًا مَقْضِيًّا} ما الحتم؟
فقال ابن عباس: الحتم الواجب، واستشهد بقول أمية:
عبادك يخطئون وأنت ربّ ... بكفّيك المنايا والحتوم «1»
(تق، ك، ط) - الكلمة من آية مريم 71:
فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا* ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا* ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا* وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها، كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا* ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.
فى تأويل الطبري: قضاء مقضيا.
وقيل قسما واجبا. وقال القرطبي: الحتم إيجاب القضاء وفسرها ابن الأثير كذلك، باللازم الواجب الذي لا بدّ من فعله، (النهاية) .
وذهب ابن فارس، بأكثر ظنّ، إلى أن الحتم من إبدال التاء من الكاف، لما فيه من إحكام الشيء (المقاييس 2/ 134) .
والأقوال في تأويل الكلمة في الآية، متقاربة. وفي الوجوب، ملحظ من دلالة اللفظ على القطع والحسم، وقد استعملته العربية في القضاء وإيجابه، والحاتم:
القاضي، كما استعملته في القضاء المحتوم، وسمّت غراب البين حاتما لنذيره بحتم الفراق. ثم لا يبلغ تأويل الكلمة القرآنية بأى قول فيها، ما يعطيه صريح نصها في إيجابه عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا. والله أعلم.