{يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) }
وسأله عن قوله تعالى: {وَرِيشًا} قال: المال، واستشهد بقول الشاعر:
فرشنى بخير طال ما قد بريتنى ... وخير الموالى من يريش ولا يبرى «1»
(تق، ك، ط) - الكلمة من آية الأعراف 26:
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا، وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ، ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ وحيدة في القرآن صيغة ومادة.
وجاء المال فيه، نكرة ومعرفة، مفردا وجمعا، ستّا وثمانين مرة. مما يؤذن بفرق بين مال وريش، في آية الأعراف.
وذكر الفراء والطبري قراءة لغير السبعة: «ورياشا» ووجهه عندهما إما أن يكون مصدرا مثل لبس ولباس، أو جمعا واحده ريش كصحب وصحاب. وأورده أبو عبيدة في مجاز القرآن بلفظ «ورياشا» قال: الرياش والريش واحد وهو - في الآية - ما ظهر من اللباس والشارة. والرياش أيضا الخصب والمعاش.
وقال الطبري: الرياش في كلام العرب الأثاث وما ظهر من الثياب والمتاع مما يلبس أو يحشى من فراش أو دثار. والريش إنما هو في المتاع والأموال عندهم وربما استعملوه في الثياب والكسوة، دون سائر المال، وقد يستعمل في الخصب ورفاهة العيش. ثم أسند عن ابن عباس وآخرين أنه المال. وعنه أيضا وآخرين أنه اللباس والعيش الناعم. وفي قول: المعاش، والجمال.
وسياق الآية: أقرب في الريش إلى اللباس، مستعار من الريش لأنه كالثياب للإنسان على ما قال الراغب. وأما في الشاهد فهو من: راش السهم يريشه إذا ألصق به الريش وسدده، واستعبر للإصلاح. كما أن البرى مجاز من براية القلم واستعير للعجز والضعف.
(1) الشاهد في (السيرة الهشامية: 2/ 67) لسويد بن الصامت الأوسى. وهو في مفردات الراغب والأساس (ر ى ش) غير معزو. وفيها* فخير الموالى* وهي رواية في البيت بالسيرة.