{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) }
قال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: {عَبُوساً قَمْطَرِيراً} قال: الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «1» وهو يقول:
ولا يوم الحساب وكان يوما ... عبوسا في الشدائد قمطريرا
(ك، ط، تق) - الكلمة من آية الإنسان 10، في الأبرار:
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً* فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً.
السؤال فيما يبدو، عن قمطرير.
وحيدة في القرآن كله، صيغة ومادة.
وتفسيرها بالذي ينقبض وجهه من شدة الوجع، لا يبدو قريبا في صفة يوم عبوس قمطرير، وقد فسره البخاري في سورة الإنسان: بالشديد. يقال يوم قمطرير ويوم قماطر. والعبوس والقمطرير والقماطر العصيب، أشد ما يكون من الأيام في البلاء. قال ابن حجر: هو كلام أبي عبيدة بتمامه. وقال الفراء:
والقمطرير الشديد، يقال يوم قمطرير وقماطر (فتح الباري 8/ 483 ومعاني القرآن للفراء 3/ 216) وأورده ابن السكيت في باب نعوت الأيام وشدتها من (تهذيب الألفاظ: 422) وفسره الراغب بشديد. وإنما يجيء تقبض الوجه من الشدة والبلاء والضيق كما في (تهذيب الألفاظ) وقاله عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (فتح الباري) .
(1) لم ينسبه في الثلاثة، وهو بيت مفرد في ديوان أمية بن أبي الصلت: 37.