[المسائل في تراث السلف]
بسم الله الرّحمن الرّحيم اللهمّ يسّر وأعن في الطبعة الأولى من كتابي هذا، قدمت محاولة تطبيقية في دراسة قرآنية بيانية لمسائل نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، في نحو مائتى كلمة من غريب القرآن مع شاهد من كلام العرب لتفسير كل مسألة.
المسائل معروفة لعلماء اللغة والشعر والقرآن، على خلاف بينهم في طرقهم إليها وأسانيدهم، وفي مساقها وعددها، وربما اختلفوا كذلك في المروى عن ابن عباس في تفسير بعضها وشواهده عليها.
ذكرها «المبرد - 285 هـ» جملة في خبر الخوارج من كتابه (الكامل) في سياق الكلام عن نافع بن الأزرق، أبي راشد الذهلى رأس الأزارقة (65 هـ) وما كان من حرصه على طلب العلم وتحريه فيه وغيرته عليه قبل أن يبتلى في الفتنة. وروى المبرد ثلاث مسائل منها، مما حدث به أبو عبيدة معمر بن المثنى (110 - 210 هـ) عن أسامة بن زيد - الليثى مولاهم، 153 هـ - عن عكرمة مولى ابن عباس (105 هـ) ومعها بضع مسائل دون الشعر، «مما حدث به أبو عبيدة وغيره .. »
وعقب المبرد عليها بهذا الخبر:
«ويروى عن أبي عبيدة من غير وجه، أن ابن الأزرق أتى ابن عباس فجعل يسائله حتى أملّه، فجعل ابن عباس يظهر الضجر. وطلع «عمر بن أبي ربيعة» على ابن عباس وعمر يومئذ غلام، فسلم وجلس، فقال له ابن عباس: ألا تنشدنا شيئا من شعرك، فأنشده:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر ... غداة غد أم رائح فمهجّر