فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 546

-ونقل المبرد أربعة عشر بيتا من أول القصيدة إلى قوله: رأت رجلا البيت - حتى أتمها عمر وهي ثمانون بيتا. فقال ابن الأزرق: لله أنت يا ابن عباس، أنضرب إليك نسألك في الدين فتعرض، ويأتيك غلام من قريش فينشدك سفها فتسمعه؟ فقال: تالله ما سمعت سفها. فقال ابن الأزرق: أما أنشدك:

رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت ... فيضحى، وأما بالعشيّ فيخسر

فقال: ما هكذا قال، وإنما قال: ... فيضحى وأما بالعشى فيخصر» «1»

وبعد أن علق «المبرد» على البيت وشرحه، استأنس له بقوله تعالى: وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى واتجهت عنايته إلى شرح الغريب والاستشهاد له.

وسياق المسائل في كتابه، يأخذ صفة الأمالى الأدبية اللغوية، لا الدراسة القرآنية.

وسيأتي انفراد المبرد بهذا الخبر عن عمر ورائيته دون سائر الرواة لمسائل ابن الأزرق فيما وصل إلينا.

... وأخرجها «أبو بكر ابن الأنباري» - ت 328 هـ - في مقدمات كتابه الجليل (إيضاح الوقف والابتداء من كتاب الله عز وجل) سماعا من شيخه بشر بن أنس، قال: حدثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق قال: حدثنا أبو صالح هدية بن مجاهد، قال: أخبرنا محمد بن شجاع قال: أخبرنا محمد بن زياد اليشكرى - الميموني - عن ميمون بن مهران قال:

«دخل نافع بن الأزرق إلى المسجد الحرام فإذا هو بابن عباس جالسا على حوض من حياض السقاية قد دلّى رجليه في إناء، وإذا الناس قيام عليه يسألونه عن التفسير فإذا هو لا يحبسهم تفسيره. فقال نافع: تالله ما رأيت رجلا أجرأ على ما تأتي به منك يا ابن عباس! فقال له ابن عباس: ثكلتك أمّك، أولا أدلّك على

(1) المرد: (الكامل) والنقل من متنه في (بغية الأمل في كتاب الكامل) للشيخ المرصفى: 7/ 154 - 157 ط أولى 1348 هـ/ 1929 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت