فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 546

{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) }

قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: {إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا} قال: البلاء ... أما سمعت بقول بشر بن أبي خازم:

ويوم الجفار ويوم النسا ... ر كانا عذابا وكانا غراما «1»

(ظ) في الروايتين وفي (وق) :

قال: المولع، قال فيه عبد الله بن عجلان:

وما أكلة إن نلتها بغنيمة ... ولا جوعة إن عفتها بغرام

وفى (تق، ك، ط) قال: ملازما شديدا كلزوم الغريم للغريم.

وشاهده بيت بشر.

-الكلمة من آية الفرقان 65، في عباد الرحمن.

وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ، إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا وحيدة الصيغة، وفي القرآن مادتها:

اسم الفاعل في آية التوبة 60 {وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}

واسم المفعول من الرباعي في آية الواقعة 66 إِنَّا لَمُغْرَمُونَ* بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ.

والمصدر الميمى في آيتي:

التوبة 98: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ.

والقلم 46: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ.

الملازمة والإلحاح أصل في المادة، مطرد، كما في (مقاييس اللغة) ومنه كانَ غَرامًا 4/ 419.

قال الفراء في آية الفرقان: كان ملحا دائما، والعرب تقول إن فلانا لمغرم بالنساء إذا كان مولعا بهن، وإنى بك لمغرم إذا لم تصبر عن الرجل.

وتأويل الطبري لآية الفرقان: كان ملحّا دائما، لازما غير مفارق، ومنه قولهم:

رجل مغرم، من الغرم والدّين. وقيل للغريم غريم لطلبة حقه وإلحاحه على صاحبه فيه ومنه قيل للمولع بالنساء إنه لمغرم بهن. قال: وبنحو ذلك قال أهل التأويل. ثم أسند عن الحسن البصرى، قال: كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم. ونحوه في (جامع القرطبي، ومفردات الراغب، والنهاية لابن الأثير) .

وقد اختلفت الروايات عن ابن عباس في المسألة. (ظ) البلاء، وفي (تق ك ط) الملازم كلزوم الغريم - والشاهد من بيت بشر قريب منه - وفي (وق) : مولع، ولا

يشهد له قول ابن عجلان: ... ولا جوعة إن عفتها بغرام

بل هو أقرب إلى معنى

الغرم في آية الواقعة، ومغرم في آيتي التوبة والقلم. والله أعلم.

(1) من ظ، بتقديم* ويوم الجفار* عما في (تق، ك، ط) ووقع في الأخيرتين: ويوم النيار* ورواية (ديوان بشر: 190) :

ويوم النسار ويوم الجفار

وهي الرواية في شرح المفضليات (370) والبكرى، ومختارات ابن الشجرى (71) ، وياقوت في البلدان، وشواهد الطبري والقرطبي وأبي حيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت