{ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) }
قال: يا ابن عباس، أخبرني عن قول الله عز وجل: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى} قال ابن عباس: ذو شدة في أمر الله. وهو جبريل عليه السلام.
واستشهد له بقول نابغة بني ذبيان:
قد كنت أقريه إذا ضافنى ... وهنا قرى ذى مرّة حازم «1»
من (ك، ط) بزيادة: وهو جبريل عليه السلام؛ عما في (تق) - الكلمة من آية النجم 6:
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.
وحيدة الصيغة في القرآن، وأما مادتها فأكثر ما جاء منها: مرّة، في ثلاثة عشر موضعا، ومثناها في خمسة مواضع، وجمعها في موضع واحد.
وجاء الفعل من المرور إحدى عشرة مرة، واسم فاعل «مستمر» مرتين؛ وأفعل التفضيل من المرارة، في آية القمر: وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ.
وتفسير ذى مرّة، بذى شدة في أمر الله، هو من قبيل الشرح والتقريب. ودلالة الشدة جاءت من استعمال العربية لإمرار الحبل، بمعنى كرر فتله فأحكمه. ونقل إلى الإحكام المجازي في المرّة .. كما نقل الصبر من النبات المر، إلى احتمال المكاره والصبر عليها.
(1) اكتفى في (تق) بالشطر الثاني، ووقع في مطبوعته:
وهنا ترى ذى مرة حازم
تصحيف ولم أجده في ديوان النابغة.