فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 546

{وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) }

وسأل نافع بن الأزرق عن قوله تعالى: {وَدُسُرٍ} .

فقال ابن عباس: الدسر الذي تخرز به السفينة.

وشاهده:

سفينة نوتيّ قد أحكم صنعها ... منحّتة الألواح منسوجة الدسر

(تق، ك، ط) - الكلمة من آية القمر 13، في فلك نوح عليه السلام:

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ* تَجْرِي بِأَعْيُنِنا، جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ* وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ.

وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.

وتفسير الدسر، بالذي تخرز به السفينة يحتاج إلى مزيد إيضاح لا يقدمه الشاهد، لما تخرز به السفينة. ومعناها عند الفراء: مسامير السفن وشرطها التي تشد بها. وفي تفسير البخاري، عن مجاهد: دسر، أضلاع السفينة. قال ابن حجر: وصله الفريابى بلفظه من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، وأسند من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: الألواح ألواح السفينة والدسر معاريضها التي تشدّ بها السفينة. وعنه أيضا: المسامير، وبه جزم أبو عبيدة (فتح الباري 8/ 436) جمع دسار، وهو المسمار في (س، ص) .

وعند الراغب كذلك أن الدسر في الآية، المسامير، الواحد: دسار، قال:

وأصل الدّسر الدفع الشديد بقهر، يقال: دسره بالرمح. ورجل مدسر، كقولك:

مطعن (المفردات) .

وكذلك فسرها «ابن الأثير» بالمسامير في حديث «عليّ» : «رفعها بغير عمد يدعمها ولا دسار ينتظمها» أي مسمار، جمعه دسر.

وبالدفع الشديد في حديث «عمر» : «إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم، البريء عند الله، فيدسر كما يدسر الجزور» أي يدفع ويكبّ للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر.

وفى حديث «ابن عباس» ، وسئل عن زكاة العنبر فقال:

«إنما هو شيء دسره البحر» أي دفعه وألقاه في الشط (النهاية) .

والمعاجم تذكر في الدسر: الطعن والدفع، وإصلاح السفينة بالدسار للمسمار، وإدخال الدسار في شيء بقوة. وتذكر معها: الدسار، خيط من ليف تشد به ألواحها. جمعه دسر. والدسر السفن تدسر الماء بصدورها، الواحدة دسراء (ص، ق) . وابن فارس جعل المادة أصلا في الدفع، الشديد، ومنه أحاديث الباب في (النهاية) ثم أضاف: «ومما شذ عن الباب وهو صحيح: الدسار، خيط من ليف تشد به السفينة، والجمع دسر/ الآية/ ويقال: الدسر: المسامير.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت