فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 546

9 -الرعد:

المر، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ؛ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ 1 وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى، بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا، أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ* وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ، فَكَيْفَ كانَ عِقابِ 31: 32 وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ 37 ... بسورة الرعد، انتهت السور المبدوءة بفواتح من أحرف مقطعة، كما انتهت قضية التحدي والمعاجزة بآية البقرة التي كررت تحديهم بأن يأتوا بسورة من مثل هذا القرآن إن كانوا في ريب منه، فإن لم يفعلوا، ولن يفعلوا، فليتقوا النار.

... ونخلص من هذا الاستقراء الكامل للفواتح في سورها وترتيب سياقها، بالملاحظ الآتية:

1 -أنها بدأت من أوائل الوحى في سورة القلم، لافتة إلى سر الحرف، ثم كثرت وتتابعت في أواسط العهد المكى - من سورة ق وترتيب نزولها الرابعة والثلاثون إلى سورة القصص وترتيب نزولها التاسعة والأربعون - حين بلغ الجدل في القرآن أشده، فعرضت قضية التحدي، وظلت آيات القرآن تعاجزهم وتتحداهم أن يأتوا بمثله أو بسورة منه، إلى أول العهد المدنى الذي نزلت فيه آية البقرة فحسمت الجدل العقيم، بعد أن لزمتهم الحجة على صدق المعجزة، بعجزهم مجتمعين أن يأتوا بسورة من مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت