فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 546

منها ما يذهب إلى وجود الترادف فيجمع للمعنى أو الشيء الواحد ألفاظا ذات عدد، دون إشارة إلى كونها لغات فيه. وهذا هو مذهب «أبي مسحل الأعرابى ق 2 هـ» في (كتاب النوادر) و «ابن السكيت - 244 هـ» في (الألفاظ) .

وللفيروزآبادي، صاحب القاموس - 817 هـ - كتاب اسمه (الروض المسلوف، فيما له اسمان إلى ألوف) وكتاب آخر في (أسماء العسل) ذكروا أنه جمع فيه منها ثمانين اسما.

ولكن من كتب اللغة ما يميز دلالة خاصة لكل لفظ من الألفاظ التي تطلق على الشيء الواحد أو تتوارد على معنى من المعاني. وهو مذهب «أبي منصور الثعالبى» في (فقه اللغة) وأبي هلال العسكرى في (الفروق اللغوية) وأحمد بن فارس في (الصاحبي في فقه اللغة) وأبي الفتح ابن جنى في (الخصائص) وهم من علماء العربية في القرن الرابع للهجرة.

والخلاف بين المذهبين قديم. نقل «أحمد بن فارس» خبر الأصمعي حين سأله «الرشيد» في شعر غريب ففسره، فقال الرشيد:

«يا أصمعي، إن الغريب عندك لغير غريب.

قال: يا أمير المؤمنين، ألا أكون كذلك وقد حفظت للحجر سبعين اسما؟» وسمع «ابن خالويه» يقول: جمعت للأسد خمسمائة اسم، وللحيّة مائتين.

ورووا أنه قال يوما في مجلس سيف الدولة بحلب: أحفظ للسيف خمسين اسما.

فتبسم «أبو على الفارسى» ، وكان يومئذ بالمجلس، وقال: ما أحفظ له إلا اسما واحدا وهو السيف.

ولما سأله ابن خالويه: فأين المهند، والصارم، والقضيب، والحسام، وكذا وكذا؟

أجاب أبو على: هذه صفات، وكأن الشيخ لا يفرق بين الاسم والصفة.

ويقول «المبرد» في كتابه (ما اتفق لفظه واختلف معناه من القرآن المجيد) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت