وجاء الفعل مرة واحدة مسندا إلى ضمير الذين آمنوا فوجبت عليهم كفارة الحلف: ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ المائدة 89 وأما القسم، فيأتي في الأيمان الصادقة. وجاء موصوفا بالعظمة في آية الواقعة:
وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ 76 وسؤالا من الله تعالى، على وجه الاعتبار، لكل ذى حجر، في آية الفجر 5:
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؟
واختص القسم بحرمة الشهادة على الوصية، حيث لا يحل الحنث باليمين، في آيتي المائدة (108، 109) وكان أصحاب الجنة، في سورة القلم، صادقين:
إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ* وَلا يَسْتَثْنُونَ وليس المجرمون بكاذبين إذ يقسمون يوم تقوم الساعة «ما لبثوا غير ساعة» .
وكذلك يسند القسم في القرآن إلى الضالين، عن وهم منهم أو إيهام بالصدق، قبل أن ينكشف أنهم كانوا على ضلال، كما في آيات:
الأنعام 109: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها، قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ، وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ فاطر 42: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا الأعراف 48، 49: وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ* أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ؟
إبراهيم 44: وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا