فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 546

الفصل فيه بحسم قاطع، ومنه آية الحجر: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وأما الحطم فأصله في العربية الهشم، مع اختصاص بما هو يابس وإن لم يكن صلبا، كالعظام، وقيل للأسد حطوم، يحطم الفريسة ويهشمها. والحاطوم والحطمة: السنة المشئومة. ورجل حطم يلتهم كل شيء ولا يشبع. وراع حطمة وحطم، كأنه يحطم الماشية عند سوقها، لعنفه.

وهذا الملحظ الأصيل من التهشيم مع العنف والقسوة، لا نخطئه في الاستعمال القرآني للمادة، في المواضع الستة التي جاءت فيها:

الفعل في آية النمل 18:

قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وحطام، للزرع المصفر اليبيس المهشم، في آيتي الزمر والحديد:

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا 21 اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطامًا 20 وحطمة، في آيتي «الهمزة» لنار الله الموقدة تهشم كل همزة لمزة:

الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ* يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ* كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ* وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ* نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ 2 - 6 وهدا الحطم للهشيم اليبيس، غير التصدع للجبل الصلب في آية الحشر، وصدع الأرض في آية الطارق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت