القرآن وليسوا من أهل الاختصاص في الدراسة القرآنية وعلوم العربية والإسلام.
وطالما نبه علماء الدراسات القرآنية إلى ما ينبغي لكل دارس يتعرض لشىء منها، من اختصاص بالعربية وفقه لأساليب كلامها، واطلاع على طرق المتكلمين وأصول الدين.
و «من هنا تهيب كثير من السلف - كما قال الخطابي - تفسير القرآن، وتركوا القول فيه حذرا أن يزلوا فيذهبوا عن المراد، وإن كانوا علماء باللسان فقهاء في الدين. فكان الأصمعي، وهو إمام أهل اللغة، لا يفسر شيئا من غريب القرآن» «1» .
(1) ثلاث رسائل في الإعجاز: 34.
(وقد شغلتنى هذه القضية فيما شغلنى من بدع التأويل العلمانى، وكانت موضوع كتابي(القرآن والتفسير العصرى) نشرته دار المعارف بالقاهرة، سنة 1970.