فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1246

وقال العلامة الأصولي أبو البقاء الفُتُوحي الحنبلي في (المختصر المبتكر) وهو الشرح المسمى (الكوكب المنير في شرح مختصر التحرير) (ص:285) من الضميمة المتممة للكتاب المذكور: (وآخر مراتب التعديل: رواية عدل عادته أن لا يروي إلا عن عدل، وصورة ذلك: أنه متى روى الثقة عن شخص مجهول الحال، وكانت عادة ذلك الثقة أن لا يروي إلا عن عدل، فتكون روايته عن ذلك الشخص تعديلًا له) .

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي-رحمه الله تعالى-في آخر (شرح الترمذي) -هو في (شرح علل الترمذي) له (ص:105) ، من طبعة بغداد-

اختلف الفقهاء وأهل الحديث في رواية الثقة عن رجل غير معروف، هل هي تعديل أم لا؟

حكى أصحابنا عن أحمد في ذلك روايتين، وحكوا عن الحنفية أنها تعديل، وعن الشافعية خلاف ذلك.

فالرواية الأولى عن أحمد: أن من عُرف أنه لا يروي إلا عن ثقة، فروايته عن إنسان تعديل له. ومن لم يُعرف منه ذلك فليس بتعديل.

وصرح به طائفة من محققي أصحابنا وأصحاب الشافعي.

قال أحمد في رواية الأثرم: (إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة) .

وقال أحمد في رواية أبي زرعة: (مالك بن أنس إذا روى عن رجل لا يُعرف فهو حجة) .

وقال في رواية ابن هانئ: (ما روى مالك عن أحدٍ إلا وهو ثقة) .

وذكر نصوصًا أخرى في ذلك عنه-

قال المحبوس: لو استثنى الإمام أحمد-كما استثنى ابن معين-من ذلك عبد الكريم بن أبي المخارق المتفق على ضعفه لكان جيدًا-وغيره-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت