حتى قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني-رحمه الله تعالى-: (عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، غير ثقة. فرحم الله مالكًا، غاص هناك في المثل فوقع على خزفة منكسرة أظنه اغتر بكسائه) [1] .
مع أن الإمام مالكًا معلوم بشدة التثبت في الرواية وهو من هو في الأحكام على الرجال. ولكن الكمال المطلق لله وحده، والعصمة للأنبياء.
قال ابن معين: (كل من حدث عنه مالك ثقة، إلا رجلًا أو: رجلين) ، كما في (شرح علل الترمذي) لابن رجب (ص:106) -وعن ابن معين: إذا علم ذلك بأن يعرف كونه لا يروي إلا عن عدل، إما بتصريحه، وهو الغاية.
أو: باعتبارنا لحاله، أو: استقرائنا لمن يروي عنه، وهو دون الأول. قاله ابن دقيق العيد وغيره.
والرواية الثانية عن أحمد: (أن رواية الثقة عن شخص لا تكون تعديلًا له مطلقًا) .
وهذا هو الراجح عند المحدث الألباني وغيره.
قال ابن مفلح في (أصوله) : (ورواية العدل ليست تعديلًا عند أكثر العلماء من الطوائف، وفاقًا للمالكية والشافعية) انتهى كلام الحافظ ابن رجب.
وقيل: (إنها تعديل له مطلقًا، واختاره القاضي أبو يعلى، وأبو الخطاب من الحنابلة، والحنفية وبعض الشافعية، عملًا بظاهر الحال) .
ثم قال العلامة الفُتُوحي عقب هذا: (ولا يُقبل تعديل مُبهم، كحدثني ثقة، أو: عدل، أو: من لا أتهمه، عند بعض أصحابنا وأكثر الشافعية، لاحتمال كونه مجروحًا عند غيره. وذكره القاضي أبو يعلى وأبو الخطاب وابن عقيل من صُوَر المرسل على الخلاف فيه) .
(1) -انظر: (أحوال الرجال) (ص:97/رقم:144) ، و (الجرح والتعديل) (6/ 311) ، و (الضعفاء والمتروكين) (401) ، و (التاريخ الكبير) (6/ 1797) ، و (المجروحين) (2/ 144) ، و (الكامل) (2/ق 317) ، و (الميزان) (2/ 646) .