قال الروياني من الشافعية: هو كالمرسل. وصححه ابن الصباغ.
قال ابن مفلح: وكذا أبو المعالي إمام الحرمين واختار قبوله، وأن الشافعي أشار إليه وقبله المجد من أصحابنا، وإن لم يَقبل المرسل والمجهول.
فقال: إذا قال العدل: حدثني الثقة، أو: من لا أتهمه، أو: رجل عدل، أو: نحو ذلك، فإنه يقبل، وإن أردنا المرسلَ والمجهول، لأن ذلك تعديل صريح عندنا). انتهى.
وكذا قال ابن قاضي الجَبَل.
ونقل ابن الصلاح عن أبي حنيفة أنه يُقبلُ. وقيل-ونقله ابن الصلاح عن اختيار بعض المحققين-إنه إن كان القائل لذلك من أئمة الشأن العارفين بما يشترطه هو وخصومه في العدل، وقد ذكره في مقام الاحتجاج: فيقبل، لأن مثل هؤلاء لا يُطْلِقُ في مقام الاحتجاج، إلا في موضع يأمن أن يُخالف فيمن أطلق أنه ثقة). انتهى كلام الفتوحي.
ثم زاد شيخنا أبو غدة قائلًا: (وانظر-لزامًا-كلامًا حسنًا جيدًا طويلًا، في مسألة تعديل من لم تعرف عينه ولو لم يُسَمَّ، في(توضيح الأفكار) للصنعاني (2/ 167/173) انتهى بتصرف مني من حاشية كتاب (الرفع والتكميل) (ص:164/ 167) وكأن الشيخين: بشارًا، وشعيبًا في مقدمة (تحرير التقريب) (1/ 26/27) قصدا بكلامهما الآتي شيخنا أبا غدة، والمصري المسمى: (محمود سعيد) حيث قالا: (يرى بعض من ينتحل صناعة الحديث أن رواية العدل الثقة عن غيره يُعَدُّ توثيقًا له، وحجته: أن العدل لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره، قال الخطيب في الكفاية(ص:86) : (وهذا مذهب باطل، لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته، فلا تكون روايته عنه تعديلًا، ولا خبرًا عن صدقه، بل: يروي عنه لأغراضٍ يقصِدُها، كيف وقد وُجد جماعة من العدول الثقات رَوَوْا عن قوم أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم مع علمهم بأنها غير مرضية، وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية، وبفساد الآراء والمذاهب.