ثم ذكرا كلام الغزالي في (المستصفى) السابق فقالا: قلنا: واستثناء الغزالي من عُرف من عادته أو: حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، ليس على إطلاقه، وإنما هو في الأعم الأغلب، فقد روى هؤلاء الذين قيل فيهم ذلك عن بعض الضعفاء والواهين. فقد روى شعبة:
1 -عن سيف بن وهب التيمي.
2 -ومحمد بن عبيد الله العرزمي.
3 -وإبراهيم بن مسلم الهجَري.
4 -وجابر بن يزيد الجعفي.
وغير واحد ممن يضعفون في الحديث ويحيى بن سعيد القطان، وهو المعروف بتشدده في الرجال روى عن قوم ضعفاء، ومالك بن أنس روى عن عبد الكريم ابن أبي المخارق البصري، وهو ضعيف. وروى أحمد عن:
1 -نصر بن باب الخراساني المروزي وهو متروك.
2 -وعن مؤمَّل بن إسماعيل.
3 -وعمرو بن مجمع السكوني، وكلاهما ضعيف.
4 -وعن محمد بن القاسم الأسدي وهو ضعيف جدًا، وبعضهم اتهمه. ويستثنى من ذلك أبو داود السجستاني صاحب (السنن) ، فإنه قد عرف بالاستقراء أنه لا يروي في السنن خاصة إلا عمن هو ثقة). كذا قالا.