قال أبو زرعة: (ساء حفظُه ُبعدما استُقضي، فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح، وإلا فهو كذا وكذا) .
وقد يرد ما يقتضي ترجيح المتأخر من مرويات الراوي على المتقدم منها.
ومن ذلك ما رواه الحسن بن علي الحلواني عن عفان بن مسلم أنه قال: كان همام (بن يحيى بن دينار الأزدي مولاهم) لا يكاد يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه، وكان يخالف فلا يرجع إلى كتابه، ثم رجع بعد فنظر في كتبه فقال: يا عفان كنا نخطئ كثيرًا فنستغفر الله) [1] .
قال الحافظ ابن حجر في (تهذيبه) (11/ 70) : (وهذا يقتضي أن حديث همّام بأخرة أصح ممن سمع منه قديمًا، وقد نَصَّ على ذلك أحمد بن حنبل) .
ز-تضعيف رواية الراوي من حفظه وتوثيق روايته من كتابه:
ومن أمثلته:
1 -يونس بن يزيد الأيلي. قال أبو زرعة: (كان صاحب كتاب، فإذا حدّث من حفظه لم يكن عنده شيء) .
2 -سُويد بن سعيد الحدثاني. قال أبو زرعة: (أما كتبه فصحاح، كنت أتتبع أصوله وأكتب منها فأما إذا حدَّث من حفظه فلا) [2] .
قال شيخنا المحدث محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم الأثيوبي في (ألفية علل الحديث المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) (ص:92/ 104/رقم:783/إلى:886) القسم الثاني: وفيه مسائل: المسألة الأولى:(في ذكر من ضُعف حديثه في بعض الأوقات دون بعض، وهم المختلطون فمنهم:
عطاء بن السائب الكوفي-رحمه الله تعالى):
اعلَمْ هُدِيتَ أنَّ قومًا خَلَّطوا * في آخِر العُمْر نَسُوا ما ضَبطُوا
(1) -كما في (تهذيب التهذيب) (11/ 70) .
(2) -انظر: (ضوابط الجرح والتعديل) (ص:59/ إلى 64)