مثل أمسِ الذاهبِ يَذهبْ ذُهوبًا * مثلما الشمس إذا رامتْ غُروبًا
لم يَكن من قريتين ذا عظيمُ * كيف يؤتى وهو صفر عَديمُ [1]
حدثنا بوزبير بو زبير * من تراه بو زبيرٍ ليت شعري؟!
كم أتانا بو زبيرٍ بو زبيرِ [2] * بو زبير من حديثٍ محضِ نكرِ
إن يكن فيه أخو طبخ مُؤاتي * حَدَّثكم عنه يا للسُّخْرِيَاتِ
ليس حِلاَّ لأحَدْ سَرْدُ الروايَهْ * عنه فهْو لُعْنَةٌ وهْوَ نِكَايَهْ
لَعَنَ اللهُ الذي يكتب عَنْهُ * أو: يحاولْ مرةً يَقْرُبُ مِنْهُ
ظَالِمٌ من بعدِ نَفْسِهِ لسِوَاهُ * مَا جَوَابُهْ يَوْمَ يَسْأَلْهُ الإلَهُ
في لِقَا الله غدًا أُجاثيه * فهو حسبي كل يوم أرتجيه
قدَمُ رِجالِهِ عنْدي بَليَّهْ * لَهُ فاحفظْ صاحِ عنّي ذي الوصيَّهْ
حَبَطٌ في رجْلِهِ آثارُ جُرْح * في مَساءٍ دَبَّ أوْ إبَّانَ صُبْحِ
كُلْهُما يَا خِلُّ مِنِّي تَمْرَاهُ * وكذا كل لئيم نَقْلاَه
عَمَدَ النقادُ في جَرْحِ الرواةِ * وكذا توثيقهم بالحركاتِ
حيثُ تحريكٌ وقبضٌ للأيادي * وإشاراتُ رؤوس في النوادي
عن رضىً أو: تركِ نقل المَرْوِيَات * إيهِ عَنْهُم أو: كَلُوحِ القَسَمَاتِ
كَمْ مُشيرٍ يا أخِي مِنْهُم لفيهِ * ولسانِهْ في ذَكَاءٍ تمْوِيهِي
(1) -قال الشاعر المفلق أبو أحمد محمد الزهيري-حفظه الله-بعد أن قرأ هذه القصيدة:
(لم يَكن من قريتين ذا عظيمُ * كيف يؤتى وهوصفرعَديمُ
قلت للعجز:
كيف يؤتى وهو كالصفر عديم)
(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (3/ 518/رقم:305) ، و (العلل ومعرفة الرجال-برواية ابنه) (1/ 219) .