فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1246

في الحديث الآتي هناك برقم: (844) حيث قال فيه: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة، وفيه كلام).

وقد لا ينشط لذلك أحيانًا، بل: هذا هو الغالب عليه، أو: يسْهو فلا يستثنى في حديث يكون الاستثناء فيه أولى، لأنه يكون في سنده شيخ لشيخ الطبراني ليس من رواة (الصحيح) أيضًا كما وقع له في الحديث الصحيح رقم: (146) فتعقبته بكلام الهيثمي الذي نقلته هناك، ومراده أنه ليس في إسناده من هو من شيوخ (الصحيح) فضلا عمن دونه!.

وإذا عرفت أيها القارئ الكريم هذه الحقائق حول قولهم: (رجاله ثقات) أو: (رجاله رجال الصحيح) يتبين لك بوضوح لا ريب فيه أن ذلك لا يعني عندهم أن الحديث صحيح، وإنما: (أن شرطًا من شروط الصحة قد تحقق فيه، وهذا إذا لم يقترن به شيء من الوهم أو: التساهل الذي سبق بيانه، فمن أجل ذلك لم أعتبر القول المذكور نصًا في التصحيح، يمكن الاعتماد عليه حين لا يتيسر لنا الوقوف على إسناد الحديث مباشرة.

فينبغي التنبه لهذا، فإنه من الأمور الهامة التي يضر الجهل بها ضررًا بالغًا، أهمه نسبة التصحيح إلى قائله، وهو لا يقصده، وهذا ممن سمعته من كثير من الطلاب وغيرهم في مختلف البلاد.

لماذا يقولون: رجاله ثقات. ولا يصرحون بتصحيح الإسناد؟

فإن قيل: لماذا يلجأ الحافظ المنذري وأمثاله من الحفاظ إلى القول المذكور ما دام أنه لا يعني عندهم أن الحديث صحيح، ولا يفصحون بصحته كما نراهم يفعلون ذلك أحيانًا؟

وجوابًا عليه أقول: إنما يلجأون إليه لتيسير ذلك عليهم، بخلاف الإفصاح عن الصحة، فإنه يتطلب بحثًا موضوعيًا خاصًا حول كل إسناد من أسانيد أحاديث الكتاب، وما أكثرها-حتى يغلب على ظن مؤلفه أنه ثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ولو بمرتبة الحسن-ولا يحصل ذلك في النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت