1 -ابن معين،
2 -وأبو زرعة،
3 -والعجلي،
4 -وابن خلفون،
5 -وابن حبان [1] .
وتوسط في أمره أبو حاتم الرازي فقال:"صالح الحديث" [2] .
-استطراد مناسب: سألتني أم الفضل قائلة: (كثيرًا ما نجد الحافظ ابن حجر-وابن عدي- وأبا حاتم الرازي-كما هنا-يقولون في الراوي:(أرجو أنه لا بأس به) ، أو: (صويلح الحديث) ، هل هذا يعتبر منهم توثيقًا للراوي أم ماذا؟).
فأجبتها قائلًا: هاتان الكلمتان: (أرجو أنه لا بأس به) [3] ، و (صويلح الحديث) : للتوثيق مما يكتب حديث صاحبها للاعتبار فقط، وليس للاحتجاج.
قال السيوطي في (تدريب الراوي) : (الرابعة وهي سادسة بحسب ما ذكرنا(صالح) فإنه يكتب حديثه للاعتبار).
وزاد الحافظ العراقي-رحمه الله-فيها: (صدوق إن شاء الله تعالى، أو: أرجو أنه لا بأس به، صويلح) .
وبالجملة فمن قيل فيه (صويلح) ، أو: (لا بأس به) ، يكون حديثه في عداد من ينجبر ضعفه بالمتابعة وتعدد الطرق [4] .
(1) -انظر: (التاريخ) لابن معين (رقم:339) ، و (الجرح والتعديل) (3/ق 1/ 28) ، و (تهذيب التهذيب) (6/ 96) ، و (تذكرة الحفاظ) (1/ 296) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 58) .
(2) -انظر: (الميزان) (1/ 185) ، و (لسانه) (1/ 354) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 56) .
(3) -قال المحدث الألباني-رحمه الل-في (السلسلة الضعيفة) (3/ 112) : (ثم إن قول ابن عدي:"أرجو أنه لا بأس به". ليس نصًا في التوثيق، ولئن سلم فهو أدنى درجة في مراتب التعديل، أو: أول مرتبة من مراتب التجريح، مثل قوله:"ما أعلم به بأسًا"كما في(التدريب) "ص:234").
(4) - (تنبيه) : يرى الشيخ الألباني-ورأيه صحيح-أن تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه. فقد قال في (تمام المنة) (ص:31) : (من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه يتقوى بها، ويصير حجة، وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفًا، ولكن هذا ليس على إطلاقه، بل: هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف رواته في مختلف طرقه ناشئًا من سوء حفظهم، لا من تهمة في صدقهم أو: دينهم، وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه، وهذا ما نقله المحقق المناوي في(فيض القدير) عن العلماء، قالوا: (وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر، وإن كثرت طرقه، ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث:(من حفظ على أمتي أربعين حديثًا) مع كثرة طرقه، لقوة ضعفه، وقصورها عن الجبر، خلاف ما خفَّ ضعفه، ولم يقصر الجابر عن جبره، فإنه ينجبر ويعتضد).
وراجع لهذا (قواعد التحديث) (ص:90) ، و (شرح النخبة) (ص:25) . وعلى هذا فلا بد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه، أن يقف على رجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها، ومن المؤسف أن القليل جدًا من العلماء من يفعل ذلك، ولا سيما المتأخرين منهم، فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث بمجرد نقلهم عن غيرهم أن له طرقًا دون أن يقفوا عليها، ويعرفوا ماهيّة ضعفها! والأمثلة على ذلك كثيرة، من ابتغاها وجدها في كتب التخريج).
وقال أيضًا في (الصحيحة) (1/ 20) : (فهذا كله يدل على أن مجرد كون الراوي ضعيفًا لا يعني عند العلماء أنه لا يستشهد به) .
وقال في (الضعيفة) (5/ 133) أيضًا: (وهو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة التي تؤكد أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، وأن تطبيقها لا يتيسر أو: لا يجوز إلا لمن كان على معرفة قوية بأسانيد الأحاديث ورواتها) .
قال العلامة أحمد شاكر: (الضعيف لا حجة فيه وإن اعتضد بمائة ضعيف مثله، إلا ما كان ضعفه من قبل حفظ الراوي، فهذا يقويه ما يتابعه فيه غيره ممن هو مثله أو: أقوى منه) .
انظر: (الصحيحة) (1/ 1/81/ 93/1/ 2/ 903/ 906) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1\ 78) ، و (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:107\رقم:8)