شريطة أن يكون المتابع صالحًا للمتابعة. فإذا كان المتابع ممن قيل فيه: متروك الحديث، أو: واهيه، أو: كذاب، فهو ساقط، لا يكتب حديثه ولا يعتبر ولا يستشهد به كما قال السيوطي والعراقي وغيرهما [1] .
فمن قيل فيه تلك الألفاظ يكتب حديثه للاعتبار والاستشهاد لا للاحتجاج، ومنها ما يكتب حديثه وينظر فيه. وطريق النظر أن يقابل حديثه بحديث الضابطين فإن كان أكثره موافقًا فهو ضابط يحتج بحديثه ولا تضره مخالفته النادرة، وإن كانت المخالفة أكثر والموافقة نادرة ففي ضبطه خلل لا يحتج به [2] .
قال المحدث الألباني في: (النصيحة) (ص:55/ 56) : (وإن قال فيه أبو حاتم"صالح"، فإنه-على تشدده المعروف-إنما يعني: أنه حسن الحديث ... وشذ أبو حاتم-لتشدده-فقال:"صالح"أي: حسن الحديث) [3] .
(1) -انظر: (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) (ص:57) للعلامة محمد بشير السهسواني الهندي.
(2) -انظر: (السلسلة الصحيحة) (7/القسم الأول ص:240 رقم:3090) ، و (7/ 322/ رقم:3120/ 3139/ص:382) وما بعدها، و (الرفع والتكميل) (ص:131/ 135/139/ وغيرها) ، قال السهسواني: ( ... فإن هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق) .
(3) -فائدة: قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (الضعيفة) (4/ 341) : (قول الخطيب:"وكان صالحًا متنسكًا":"وما أعتقد أن هذه العبارة تفيد توثيق الرجل في الرواية، إذ لا تلازم بين كون الرجل صالحًا متنسكًا، وبين كونه ثقة ضابطًا، فكم في الصالحين من ضعفاء ومتروكين، كما هو معروف لدى من له عناية بهذا العلم الشريف") .