وجاء في ترجمته في (ميزان الاعتدال) [1] : (قال ابن عدي: أجمعوا على أن سليمان بن عمر يضع الحديث، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا في الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث وضعًا!) [2] .
وقال ابن عدي: (كان وهب بن حفص-الحراني-من الصالحين، مكث عشرين سنة لا يكلم أحدًا، وكان يكذب كذبًا فاحشًا) .
وروى مسلم في (مقدمة صحيحه) : (قال يحيى بن سعيد القطان: لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث!) .
قال مسلم [3] : (يقول: يجري الكذب على لسانهم، ولا يتعمدون الكذب) .
وقال البيهقي في شرح قول يحيى القطان: (ما رأيت الكذب في أحد منه فيمن ينسب إلى الخير) ، قال: (لأنهم اشتغلوا بالعبادة عن ضبط الحديث وإتقانه، فأدخل عليهم الكذابون ما ليس من حديثهم، ومنهم قوم توهموا أن في وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب أجرًا وجهلوا ما في الكذب على رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من كبير الإثم) [4] .
-ومما قلته في كتابي: (إتحاف الطالب ... ) (ص:716/ 718) . حول هذا الموضوع بعد أن ذكرت قول العلامة علي القاري: (وأما ما قاله بعضُ أكابر الصوفية من أن حدثنا، باب من أبواب الدنيا، فمحلّه إذا كان الغرض منه حصول غرض دنيّ أو: غرض دنيوي) . كذا قال.
والصواب أن يقال: فمحلّه الجهل بعلم الإسناد، ولا سيما والصوفية يرون أن من يطلب العلم لن يفلح أبدًا .. إلخ.
قال أبو الفضل وقد سبق قريبًا في هامش كتابنا هذا ما نصه: (وقد قال سهل التستري حينما رأى أصحاب الحديث:(اجهدوا أن تلقوا الله إلا ومعكم المحابر) .
(1) -انظر: (ميزان الاعتدال) (2/ 217/218) .
(2) -انظر: (المجروحين) (1/ 419// رقم: 411) .
(3) -انظر: (مقدمة صحيحه) (1/ 94) .
(4) -انظر: (الأداب الشرعية) (2/ 156) لابن مفلح.