(آية من آيات الله، ذلك الكتاب [1] هو وضعه أعني العلويات) [2] .
2 -محمد بن سليمان بن زَبَّان شيخ كان بالبصرة.
قال حمزة بن يوسف السهمي سألت الدارقطني عنه؟ فقال: (مدبر، آية من آيات الله، قلت له:-القائل السهمي-كان يضع الحديث؟ قال: نعم) [3] .
المعنى اللغوي-لكلمة:-مدبر:
وكلمة (مدبر) لغة: دبر الرجل: شاخ، ودبر الحديث عن فلان، حدثه عنه بعد موته وهو يدبر حديث فلان أي: يرويه، وروى الأزهري بسنده إلى سلام بن مسكين بن ربيعة الأزدي قال: سمعت قتادة السدوسي [4] يحدث عن فلان؟ يرويه
(1) -وسماه (السنن) ورتبه على الأبواب وكله بسند واحد ... (الكامل) (6/ 2303) ، و (الميزان) (4/ 27/28) ، و (لسانه) (5/ 362) ، و (المغني في الضعفاء) (2/ 629) .
(2) -انظري: (سؤالات حمزة السهمي) (ص:101/رقم:52) ، و (الميزان) (4/ 28) ، و (لسانه) (5/ 362) ، و (الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث) (ص:403) وفيه: (أنه في آية الله) والصواب: ما أثبتناه. وفي (تنزيه الشريعة) (1/ 113) قال الدارقطني: (آية من آيات الله وضع ذلك الكتاب يعني السنن المسندة عن آل البيت) .
(3) -انظر: (سؤالات حمزة السهمي) (ص:103/رقم:58) ، وفي (الميزان) (3/ 573) : (قال الدارقطني: قيل كان يضع الحديث، وكان مدبرًا) ، وكذا في (لسان الميزان) (5/ 190) ، ومقدمة (تنزيه الشريعة) (1/ 106) ، و (الكشف الحثيث) (ص:378) .
(4) -قال الحافظ الذهبي في (السير) (10\ 95) ترجمة: (قتادة بن دعامة السدوسي البصري) بعد أن نقل عن أبي سلمة المنقري قال: حدثنا أبان العطار، قال: ذكر يحيى بن أبي كثير عند قتادة فقال:"متى كان العلم في السّمّاكين"، فذُكر قتادة عند يحيى فقال:"لا يزال أهل البصرة بِشَرِّ ما كان فيهم قتادة".
فعلّق عليه بقوله:"كلام الأقران يُطوى ولا يُروى، فإن ذُكر تأمَّله المحدث، فإن وجد له متابعًا، وإلاّ أعرض عنه".
وقد أشار الفسوي، إلى ما بين هذين العَلَمَيْن من فساد ذات البين، ما جعل يحيى يتحوَّل من البصرة إلى اليمامة فقال:"ويحيى ثقة"، جُمع أحاديثه، بصريّ الأصل تحوّل منها لمكان قتادة، كان يؤذيه فتحول).
انظر: (المعرفة والتاريخ) (2\ 466) ، و (ضوابط الجرح والتعديل عند الحافظ الذهبي) (2\ 658\659) .
فائدة في ذكر أصحاب قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبي الخطاب البصري، الثقة الثبت مات سنة بضع عشرة ومائة:
أثبتُهم نجلُ أبي عَروبةِ # بذا يقول جُلُّ أهلِ الثَّبَتِ
بعضُهُمُ شعبةَ زاد وكذا # الدَّسْتَوائيُّ فخُذْهُم ذا احْتِذا
أَوْلِ الشيوخَ مثلَ نجلِ سَلَمَهْ # أبَانَ هَمَّاما تَكُنْ ذامَكْرَمَهْ
قال فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد ابن الشيخ العلامة علي بن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي في (مُزيل الخَلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:83\رقم:732\ 734) :("نجل أبي عروبة": هو سعيد بن أبي عروبة،"والدستوائي": هو هشام. ومعنى"الشيوخ": هم الذين ليسوا في الإتقان والحفظ كالسابقين.
وهم هنا: حماد بن سلمة، وأبان بن يزيد العطار، وهمام بن يحيى العوذي، والثبت-بفتحتين-هنا معناه: الحجة، أي: الحجة في المسائل الحديثية) .