فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1246

عن أبي الدرداء يدبره عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فذكر حديث دعاء الملكين للكريم المنفق، والبخيل الممسك.

قال شمر بن حمدويه الهروي: ودبرت الحديث غير معروف وإنما يذبره بالذال المعجمة أي: يتقنه، قال الأزهري: وأما أبو عبيد القاسم بن سلام-رحمه الله تعالى- فإن أصحابه رووا عنه يدبره كما ترى [1] .

وقال الزمخشري-رحمه الله تعالى-: (حقيقة قولهم: دبرت الحديث: أنه جعل له دُبرًا أي: آخرًا ومستندًا كقولك روى فلان عن فلان عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) [2] .

وقال الإمام اللغوي ثعلب-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلمه-: إنما هو يذبره بالذال المعجمة أي: يتقنه قال الزجاج الذبر: القراءة [3] .

والذي يستفاد من المعنى اللغوي للكلمة أن المدبر هو الرجل الضعيف الذي يروي أحاديث شيوخ بعد وفاتهم، حتى لا يُسألوا عن رواية الضعيف عنهم ويُتثبت منهم عن صدق روايته، ونعتُ الدارقطني لمحمد بن سليمان هذا ينطبق عليه، فلا يستبعد عن الذي يضع الحديث أن يحدث عن شيوخه الذين ماتوا حتى إذا ما تصرف في الحديث من زيادة أو: نقصان أو: تغيير في الإسناد يطمأن بأنه لا يُنقر عليه أحد.

3 -محمد بن عبيد الله الخوارزمي أبو جعفر خَتَن أبي الأذان بسُرَّ مَنْ رأى بعد 300 هجرية. قال عنه إمام العلل الحافظ

الهمام الدارقطني-رحمه الله تعالى-: (كان مخلطًا، آية من آيات الله) [4] .

(1) -انظر: (تاج العروس) (3/ 198) ، و (مجمع بحار الأنوار) (2/ 144) .

(2) -انظر: (الفائق) (1/ 410) .

(3) -انظر: (النهاية) (2/ 98) ، و (2/ 155) .

(4) -انظر: (سؤالات السهمي) (ص:113/رقم:76) ، و (الميزان) (3/ 612) ، و (3/ 637) ، و (لسانه) (5/ 238) ، و (المغني في الضعفاء) (2/ 611)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت