فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1246

4 -الحسين بن عبد الغفار بن عمرو أبي علي الأزدي حدث بمصر سنة: (299 هجرية، 305 هـ) . قال عنه: (هذا آية، متروك، كان بلية) [1] ...

5 -خالد بن غسان بن مالك أبو عيسى الدارمي، كتب عنه ابن عدي في البصرة. قال عنه: (متروك يحدث بما لم يسمع، وكان آية) [2] .

ومن خلال التراجم السابقة يتبين لنا: أن قول الدارقطني: (آية من آيات الله) يعتبر من أقوال التجريح الشديدة وهو في أغلب الحالات يستعملها مقرونة بكلمة تدل على اتهام صاحبها بالوضع أو: الكذب.

واستعملها أحمد بن سيار بن أيوب المروزي الفقيه الثقة الحافظ (توفي سنة: 268 هـ) في مدح محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي السهمي مولاهم البلخي (توفي سنة: 244 هـ) .

فقد روى الخطيب البغدادي بسنده إلى أحمد بن سيار-وذكر من كان ببلخ من أهل العلم-فقال:(وكان بها إنسان يقال له: ابن أبي يعقوب، واسمه محمد بن إسحاق أبو عبد الله، وكان لا يخضب، وكان قارب ثمانين سنة، وكان آية من الآيات في حفظ

الحديث [3] ، ومعرفة أيام الناس، وله لسان وبصر بالشعر، ومعرفة بالأدب، ولا يكلمه إنسان إلا علاه في كل فن) [4] .

فالحافظ أحمد بن سيار حدد مراده من هذا التعبير حيث شهد له بالحفظ في الحديث، وأيام الناس، والأدب.

(1) -انظر: (سؤالات السهمي) (ص:205/رقم:271) ، و (الميزان) (1/ 540) ، و (لسانه) (2/ 295) ، و (تهذيب تاريخ دمشق) (4/ 311) .

(2) -انظر: (سؤالات السهمي) (ص:213/رقم:286) ، و (الميزان) (1/ 637) ، و (لسانه) (2/ 383) .

(3) -قرأت في (تاريخ) الحافظ ابن الزبير، قال:"أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الكماد السبتي: ذكر لي شيخنا أبو الخطاب بن خليل على جلالته وسنِّه أنه لم يلق أحدًا أحفظ من ابن الكماد، كان في حفظ الحديث آية من الآيات". قال ابن الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (4\ 1460) : (يعني: المتون) .

(4) -انظر: (تاريخ بغداد) (1/ 235) ، واكتفى في: (الميزان) (3/ 476) بقوله: (كان آية) من الآيات في الحفظ وكان لا يكلمه أحد إلا علاه في كل فن. وكذا في: (لسان الميزان) (5/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت