فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1246

فأجبتها قائلًا: (يقصدون أنها من ألفاظ التجريح، قال الحافظ في(تهذيبه) (6/ 530 - رقم:8353 - ترجمة: نجيح ابن عبد الرحمن السندي، أبو معشر المدني-بعد أن ذكر من كذبه وجرحه-قال:(وقال ابن أبي خيثمة عن بن معين: ليس بشيء [1] أبو معشر ريح) .

أما قولهم في الراوي: (كان يحفظ الرياح) فتعبير انفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي في تجريح مقاتل ابن سليمان.

فقد روى العقيلي بسنده إلى محمد بن داود الْحُداني-نسبة إلى حُدان وهم من الأزد وعامتهم بصريون-أنه قال: سمعت عيسى بن يونس وسئل عن مقاتل بن سليمان؟ فقال ابن دوال دوز [2] جئت إليه أنا وحفص بن غياث-ثقة فقيه- (فسألناه) عن حديث؟ فقال:"أخبرني به الضحاك فتركته أيامًا فسألته عن ذلك الحديث فقال: أخبرني به عطاء فتركته أيامًا ثم جئت إليه فقال: أخبرني به أبو جعفر-أو: فلان-قال عيسى: كان يحفظ الرياح كذا وكذا" [3] .

وقوله هذا يدل على تضعيفه لمقاتل بن سليمان وتجريحه فهو لا يضبط ولا يحفظ الأسانيد ولا يبالي عمن رواه، فتارة يحدث بالحديث عن فلان، وتارة يحدث به عن آخر وهكذا من غير عناية ولا اهتمام ... كالريح لا تمسك منها شيئًا.

وقد جرحه تجريحًا شديدًا معظم النقاد وتركوا الرواية عنه حتى قال الحافظ ابن حجر في (التقريب) (ص:545) : (كذبوه وهجروه ورمي بالتجسيم) [4] .

(1) -فائدة: قال الحافظ الذهبي في (الميزان) (3\ 525) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:70\ 71\رقم:68) في الفصل الثاني: (الثالث عشر: منزلة مَن قال فيه ابن معين) : (فيه شيء) : (محمد بن أبي حفصة، فيه شيء، ولهذا وثقه ابن معين مرة، وقال مرة: صالح، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف) .

بخلاف قوله في الراوي: (ليس بشيء) ، فتارة يريد بقوله:"ليس بشيء"قلة أحاديثه، وتارة يريد به: شدة الضعف-كما بينت في كتابي: (قناص الشوارد الغالية ... ) (ص:274/إلى:436) .

(2) -قرأها محقق (ضعفاء العقيلي) خطأً وكتبها هكذا: (أين رواك دونه!) والصواب: ما أثبته. انظر: (تهذيب الكمال) (3\ 2367) ، وضبطها محقق: (سير أعلام النبلاء) (6\ 340) : (ابن دََوَال دُوز) . وهو لقب لوالد مقاتل، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1\ 141) .

(3) -انظر: (تاريخ بغداد) (13/ 165) ، و (تهذيب التهذيب) (3/ 1367) .

(4) -انظر: (تحرير التقريب) (3\ 413\رقم:6868) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت