فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1246

فصل في ذكر بعض ما قيل في أبي هدبة

قال الفقير إلى عفو ربه المسجون في سبيل عقيدته أبو الفضل عمر الحدوشي:

فَمنهمو القصيُّ إبراهيمُ * بَنْ هُدبة بكذْبهِ موسومُ

الضعيف الأول: أبو هدبة إبراهيم بن هدبة الفارسي البصري [1] ، حدَّثَ ببغداد وغيرها بالأباطيل [2] ،

(1) -قال اللكنوي في (تحفة الكملة على حواشي تحفة الطلبة) (ص:5) بعد أن ذكر أن من المحدثين من له إفراط ومبالغة في الحكم بوضع الأحاديث-ثم ذكر قول السخاوي في"فتح المغيث" (ص:107) : ربما أدرج ابن الجوزي في"الموضوعات"الحسن والصحيح مما هو في أحد"الصحيحين"فضلًا عن غيرهما. وهو توسع منكر، ينشأ عنه غاية الضرر، مِن ظن ما ليس بموضوع موضوعًا، مما قد يقلده فيه العارف تحسينًا للظن به، حيث لم يبحث، فضلًا عن غيره:

(وممن أفرد-بعد ابن الجوزي-في الحديث الموضوع كُراسة: الرضي الصَّغَاني اللغوي، ذَكر فيها الأحاديث من(الشهاب) للقضاعي، و (النجم) لِلأُقْليشي وغيرهما، كـ"الأربعين"لابن ودعان، و"فضائل العلماء"لمحمد بن سُرور البلخي، و"الوصية"لعلي بن أبي طالب-رضي الله عنه-، و"خطبة الوَداع"، و"آداب النبي ("، وأحاديث أبي الدنيا الأشج، ونَسطور، ونُعيم بن سالم-أو: يَغْنَم بن سالم-، ودينار الحبشي، وأبي هُدْبة إبراهيم بن هدبة، ونسخةِ سمعان عن أنس-رضي الله عنه-، وفيها الكثير من الصحيح والحسن وما فيه ضعف يسير) .

انتهى من هامش (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) (ص:198/ 199) تحقيق: شيخنا أبي غدة-رحمه الله-، وانظر أيضًا كلامًا طويلًا في الموضوع نقله شيخنا عبد العزيز الغماري في كتابه: (التهاني في التعقب على موضوعات الصغاني) من (ص:4\إلى:20) .

تنبيه: قال ابن كثير-رحمه الله تعالى-في (البداية والنهاية) (12/ 198) : (حدث محمد بن علي بن ودعان عن عمه بالأربعين الودعانية، وقد سرقها عمه أبو الفتح بن ودعان من زيد بن رفاعة الهاشمي، فركب لها أسانيد إلى من بعد زيد بن رفاعة، وهي موضوعة كلها، وإن كان في بعضها معانٍ صحيحة) . انظر: (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص: 423/ 424)

(2) -هذا اللفظ يطلقه المحدثون على الخبر المكذوب على رسول الله (، فهو وقولهم:(موضوع) بمعنى واحد. وقد جاء هذا الاصطلاح على ألسنة المحدثين القدماء والمتأخرين، وكثر ذلك منهم، وبعض من ألف-أعني الجوزقاني-في الموضوعات سمى كتابه فقال: (الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير) . والنسخة التي عندي داخل السجن بتحقيق: كمال عبد الله، ط: دار الفكر.

انظر: (لسان الميزان) (5/ 253) ، ترجمة: محمد عبد الرحمن بن غزوان. و (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:58) للشيخ عبد الرحمن الخميسي، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 223) ، للشيخ مصطفى بن إسماعيل.

وجاء أيضًا في (شفاء العليل) (1/ 249) ما نصه: (ثم اعلم أن هناك ألفاظًا شديدة الجرح تتردد بين مرتبة الخامسة والسادسة وأكثر ما تطلق في الكذابين لكنها مجملة ومحتملة لأن يكون سبب إطلاقها في الرواة أمرًا آخر غير الكذب في حديث رسول الله (سبق بعض منها وأذكر بقيتها فمن ذلك:

قولهم: (فلان أحاديثه بواطيل أو: لم يكن حديثه بصحيح، أحاديثه بواطيل، أو: أحاديثه مسواة موضوعة، أو: من أباطيله كذا وكذا) .

وإن كان برهان الدين الحلبي قد صرح بأن قولهم: (من أباطيله كذا وكذا ومن بلاياه كذا وكذا، أو: من مصائبه كذا وكذا) : أنه كناية عن الوضع كما في كتابه (الكشف الحثيث عمن روي بوضع الحديث) (ص:81/ 121/130/ 132 - وغير ذلك) .

والظاهر لي أن ذلك مجمل فقد يكون سبب ذلك الغفلة الشديدة دون تعمد الوضع ونحوه قولهم: (أتى بطامة لا تطاق، أو: أتى بطامات وفضائح) . انظر: حاشية (الرفع والتكميل) (ص:169 - إلى: 176) . و (التنكيل) (1/ 402/406/ 408/411/ 432/433/ 455/460/ 478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت