فهرس الكتاب
أنس وغيره بالبواطيل [1] .
حدثنا عبد الله بن أبي سفيان الموصلي، ومحمد بن أحمد بن حماد قالا: حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يحيى ابن معين-رحمه الله تعالى- يقول: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: أخرج رجلك، قالوا ليحيى-رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلمه-: لِم قالوا له: أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار يكون أو: فيكون شيطانًا [2] .
سمعت أحمد بن محمد بن حماد، حدثنا معاوية بن صالح، عن يحيى قال: كان أبو هدبة يقول: حدثنا أنس عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، قال هشيم: لو كان شعبة [3] حيًا لاستعدى عليه الناس.
سمعت عبد الملك بن محمد يقول: أخبرنا محمد بن عبيد الله المنادي قال: كان أبو هدبة ببغداد يسأل الناس على الطريق قال عبد الملك: وبلغني أنه: كان رقاصًا بالبصرة يدعى إلى الأعراس فيرقص لهم.
قال عبد الملك: وأخبرت عن إبراهيم الأصبهاني عن علي بن نصر، عن بشر بن عمرو، قال: عرست فدعوت أنا هدبة فجعل يرقص ويقول:
أخذ النمل ثيابي * فترقصت لهن.
قال الشيخ: وقال أبو عبد الرحمن النسائي، فيما أخبرني محمد بن العباس عنه: إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة: متروك الحديث.
(1) -انظر هذه العبارة في كتابي (قناص الشوارد الغالية ... ) : (ص:92 المقدمة) (ص:325/رقم:62\و 510/ 519/533/ 645/666 رقم:70\و 800/ 817/835/ 853/رقم:71\و 983\ 1343\رقم:157\ 1440/رقم:175) .و (شفاء العليل) (1/ 461) .
(2) -انظر: (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 185/188) .
(3) -قال الإمام أحمد-رحمه الله تعالى-في حق شعبة-رحمه الله تعالى-: (كان أمة وحده في هذا الشأن) ، وقال فيه حماد بن زيد-رحمه الله-: (هو فارس في الحديث خذوا عنه) ، وقال فيه الثوري-رحمه الله تعالى-: (أمير المؤمنين في الحديث) .
وقد فسره ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1\ 126) فقال: (يعني فوق العلماء في زمانه) ، ومعناه أيضًا: أن من قيل فيه:"أمير المؤمنين في الحديث"أي: فهو في المحدثين كالأمير في الناس يهابه الناس ويطيعون له ويتركون قولهم لقوله. انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 34) .