مشيًا رويدًا إلى الفئة الأخرى قبل التداني للضراب، وهي مزاحف أهل الحرب، وربما استجنت الرجالة بجننها وتزاحفت من قعود إلى أن يعرض لها الضراب أو: الطعان) [1] .
وزحف الشيء: جره جرًا ضعيفًا، وزحف العسكر إلى العدو: مشوا إليهم في ثقل لكثرتهم [2] . قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا) [3] .
وورد في السنة النبوية المطهرة ما رواه الخطيب-رحمه الله تعالى-بسنده إلى عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-قال: قال لي رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (هل تدري أي المؤمنين أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: إذا اختلفوا-وشبك رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-بين أصابعه-أبصرهم بالحق وإن كان في علمه تقصير وإن كان يزحف على إسته زحفًا) .
فقد نص رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن الحق يصيبه بالعلم بعض أهل الاختلاف ومنع أن
(1) -انظر: (تهذيب اللغة) (4/ 369/370) ، و (مقاييس اللغة) (3/ 49) ، و (المفردات) (ص:212) للأصبهاني، و (المحكم والمحيط) (3/ 169) لابن سيده، و (لسان العرب) (9/ 129) .
(2) -انظر: (أساس البلاغة) (ص:189) للزمخشري.
(3) -سورة الأنفال، الآية رقم: (15) .