فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1246

8 -والزيلعي، انظر في توثيقه (نصب الراية) للزيلعي [1] .

وقال الإمام ابن حبان في (ثقاته) [2] : (وأما مالك فإنه كان ذلك منه مرة واحدة، ثم عَادَ لَهُ إلى ما يُحب، وذلك بأنه لم يكن في الحجاز أحد أعلم بأنساب الناس وأيامهم من ابن إسحاق-رحمه الله تعالى-، وكان يزعم أن مالكًا-رحمه الله تعالى-من موالي ذي أصبح، وكان مالك يزعم أنه من أنفسها، فوقع بينهم لذلك منافرة.

فلما صنف مالك (الموطأ) قال ابن إسحاق: ائتوني به فأنا بيطاره، فنُقل ذلك إلى مالك فقال: دجّال من الدجاجلة يروي عن اليهود، وكان بينهما ما يكون بين الناس، حتى عزم ابن إسحاق على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ، وأعطاه مالك عند الوداع خمسين دينارًا ونصف ثمرته تلك السنة.

ولم يقدح فيه مالك من أجل الحديث، وإنما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من أولاد اليهود الذين أسلموا، وحفظوا قصة خيبر وقريظة والنضير وما أشبه ذلك من الغزوات عن أسلافهم، وكان ابن إسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم ذلك من غير أن يحتج بهم، وكان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن صدوق).

فالجرح إذا صدر من تعصب أو: عداوة أو: منافرة ونحو ذلك، فهو جرح مردود، ولا يؤمن به إلا المطرود [3] .

(1) -انظر: (1/ 107/ و(فتح القدير) لابن الهمام (1/ 159) ، و (جامع بيان العلم وفضله) لابن رجب (2/ 106) ، و (الترغيب والترهيب) للمنذري (6/ 356) ، و (تهذيب مختصر سنن أبي داود) (7/ 94/97) ، و (عيون الآثار) لابن سيد الناس (1/ 10/ 17) ، و (تاريخ أبي زرعة) (1/ 537) ، والحافظ في (تهذيبه 9/ 42) ، وهامش: (الرفع والتكميل) (ص:411/ 412) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (2\ 56) .

(2) -انظر: (7/ 381/385) .

(3) -انظر: (الرفع والتكميل) (ص:409/ إيقاظ -25 - في بيان حكم الجرح غير البرئ) :

1 -كالجرح بسبب التحاسد،

2 -أو: الاختلاف في المذهب،

3 -أو: المشرب،

لأن الاختلاف بين العلماء في المذاهب والمشارب، أمر مركوز في الطبائع والفِطَر الإنسانية، ولا يمكن انتفاؤه في صفوف أهل العلم والفضل والصلاح.

قال الإمام أحمد-حمه الله تعالى-في الإمام إسحاق بن راهويه-رحمه الله تعالى-: (لم يَعْبُر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضًا) . كما في (تاريخ بغداد) (6/ 348) . انتهى من (ذاكرة سجين مكافح) (1\ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت