وقولهم:"كان ممن يفتعل الأحاديث، أو: هذا مما عملته يداه أو: كان يعمل هذه الأحاديث في صباه"، قاله ابن حبان في أحمد بن محمد بن الأزهر السجستاني.
وقولهم:"يختلق الحديث":
وقولهم في الراوي: (فلان يختلق الحديث) ، والخلق في كلام العرب: ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه، وكل شيء خلقه الله وهو مبتدؤه على غير مثال سبق إليه (ألا الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) .
الخلق في كلام العرب:
قال أبو بكر الأنباري:"الخلق في كلام العرب على وجهين:"
أحدهما: الإنشاء على مثال أبدعه، والآخر التقدير ... والخلق الكذب، وخلق الكذب والإفك يخلُقه واختلقه وافتراه: ابتدعه، ومنه قوله تعالى: (وتخلقون إفكًا) ، ويقال: هذه قصيدة مخلوقة أي: منحولة إلى غير قائلها، ومنه قوله تعالى: (إن هذا إلا خلق الأولين) فمعناه كذب الأولين ..." [1] ."
وقولهم:"من اختلاق فلان كذا أو: ليس من أهل الصدق [2] أو: بعيد عن أوعية الصدق"...
وقولهم:"فلان أفك الحديث أو: اخترق الحديث" [3] .
(1) -انظر: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 262) تحت المرتبة السادسة: من مراتب التجريح-انتهى باختصار من"اللسان""10\ 85\88").
(2) - قال أبو الحسن المصري في: (شفاء العليل) (1\ 357) : (هذا اللفظ الظاهر منه المدح الرفيع وأنه من المشهورين بالعدالة والصدق في الرواية، لكن يأتي أيضًا فيمن هو سيء الحفظ ومن يقع في حديثه المناكير من جهة قلة ضبطه لا من جهة أنه تعمد متنًا أو: إسنادًا، فقد قال ابن عدي في ترجمة: حسان بن إبراهيم الكرماني:"حدث بإفرادات كثيرة وهو من أهل الصدق إلا أنه يغلط"، وفي(تهذيب التهذيب) (12\ 57) .
وفي"تاريخ بغداد" (10\ 7\8) ترجمة: عبد الله بن عبد الله بن أويس قال عمرو بن علي: (فيه ضعف وهو عندهم من أهل الصدق) ، وقال أيضًا في (تاريخ بغداد) (10\ 212) في ترجمة: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر:"ضعيف الحديث حدث عن مكحول أحاديث مناكير وهو عندهم من أهل الصدق"وقال أيضًا في (تاريخه) (11\ 452) : وقال زكرياء بن يحيى الساجي في علي بن عاصم بن صهيل الصديقي:"كان من أهل الصدق ليس بالقوي في الحديث".. ).
(3) -قال الشيخ أبو الحسن المصري في كتابه: (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1\ 258) : (وقولهم: حرقوا حديثه أو: خرقوا حديثه) .