فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1246

يا عجبًا والدهر ذو عجائب * من شاهد وقلبه كالغائب

كحاطب يحطب في نجاده [1] * في ظلمة الليل وفي سواده [2]

ومن هذا المعنى اللغوي نجد أن تشبيه سعيد بن عبد العزيز ينطبق على حال سعيد بن بشير، فلكثرة مروياته عن قتادة وقعت فيها بعض الروايات التي أنكرها النقاد عليه، ويعود السبب في كثرة روايته عن قتادة بالرغم من كونه دمشقيًا، وقتادة (بصري) صحبته لأبيه وإقامته معه في البصرة، وذلك لأن أباه كان شريكًا لسعيد بن أبي عروبة.

قال أبو حاتم الرازي لأحمد بن صالح: سعيد بن بشير دمشقي كيف هذه الكثرة عن قتادة؟

قال: كان أبوه شريكًا لأبي عروبة فأقدم بشير ابنه سعيدًا البصرة فبقي يطلب مع سعيد بن أبي عروبة [3] .

ويبدو أنه كان حريصًا على الإكثار من روايته عن قتادة، ولم يكن متقنًا ضابطًا لروايتها فعد ذلك ضعفًا فيه) [4] .

وهذه أمثلة ثلاثة من هذا التعبير (حاطب ليل) حضرتني الآن تنظر في كتاب:

1 - (تهذيب التهذيب) (2/ 623/رقم:2683) ،

2 -و (4/ 250/رقم:4909) ، (قال إسماعيل بن داود المخراقي عن مالك: كان ابن جريج [5] حاطب ليل) .

3 -و (5/ 328/رقم:6502) . قال الشعبي-رحمه الله تعالى-: قتادة-رحمه الله تعالى- (حاطب ليل) [6] .

(1) -النجاد: حمائل السيف وحبائل الحمام.

(2) -انظر: (ثمار القلوب) (ص:513/ 514) .

(3) -انظر: (الجرح والتعديل) (2/ق 1/ 7) ، و (تهذيب التهذيب) (4/ 9) .

(4) -انتهى من (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (1/ 88/ إلى:92) .

(5) -فائدة: قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (جلباب المرأة المسلمة) (ص:46) : (فتبين من كلمات هؤلاء أن حديث ابن جريج المعنعن ضعيف، شديد الضعف، لا يستشهد به، لقبح تدليسه، حتى روى أحاديث موضوعة، بشهادة الإمام أحمد، وهذا إذا كان حديثه المعنعن مسندًا، فكيف إذا كان مرسلًا، بل: معضلًا كهذا الحديث؟!) .

(6) -انظر كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت