فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1246

2 -وقال محمد بن عوف: قيل له: إنه كان يأخذ فوائد أبي اليمان، فيحدث بها عن إسماعيل بن عياش، وحدث بأحاديث كثيرة موضوعة، قال: فخرجت إليه، فقلت: ألا تخاف الله، فضمن لي أن لا يحدث بها فحدث بها بعد ذلك ...

3 -وقال الدارقطني: له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل ...

4 -وقال الحاكم وأبو نعيم: روى أحاديث موضوعة ..

5 -وقال أبو داود: كان يضع الحديث، قد رأيته ...

6 -قال البخاري: عنده عجائب).

انتهى بتصرف يسير مني-وقول إمامنا البخاري-رحمه الله تعالى-: عنده عجائب: من مرتبة: (يأتي بالعجائب)

إلا أن قول إمامنا محمد بن إسماعيل البخاري-رحمه الله تعالى-: في (حديثه عجائب) -هذا اللفظ-لا يقتضي التجريح إلا مفسرًا، والظاهر أنه لا يطلقه إلا فيمن له غرائب.

من ذلك: قوله في سعيد بن جُمهان-رحمه الله تعالى- [1] راوي حديث: (الخلافة ثلاثون سنة) ، عن سفينة-رضي الله تعالى عنه-: (في حديثه عجائب) .

وسعيد هذا وثقه جماعة من العلماء العظام، والجهابذة [2] الكرام مثل:

(1) -قال الحافظ في (التقريب) (2\ 23\رقم:2279 - مع تحرير التقريب) : (جمهان، بضم الجيم وإسكان الميم، الأسلمي، أبو حفص البصري: صدوق له أفراد) .

لكن محررا أحكام (التقريب) لم يعجبهم هذا الحكم الذي قاله الحافظ-صدوق له أفراد-، فقالا:(بل: ثقة،

1 -وثقه ابن معين،

2 -وأبو داود،

3 -ويعقوب بن سفيان،

4 -وقال المرُّوذي عن أحمد: قلت له: ما تقول في سعيد بن جمهان، فقال: ثقة، روى عنه العوَّام بن حوشب، وروى عنه حماد، وأراه ذكر عبد الوارث وغيره.

قلت: يروى عن يحيى القطان أنه سئل عنه فلم يرضه، فقال: باطل، وغضب، وقال: ما قال هذا أحد غير علي ابن المديني، ما سمعت يحيى يتكلم فيه بشيء.

وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم وحده:"يكتب حديثه ولا يحتج به"، وأين هذا من توثيق الجم الغفير من جهابذة أهل الجرح والتعديل؟) .

(2) -فال فضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد الأثيوبي في كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلَل بمهمات علم العلل) في المقدمة تحت المسألة الأولى: (في بيان شرف الحديث وأهله) ، عند قوله:

ثم اعلمنْ أن الحديثَ كاناَ # علمًا شريفًا فائقًا أركانَا

قد اعتَنَتْ به يدُ الجهابذهْ # خادمةً حاميةً مُنابِذهْ:

("الجهابذة": جَمع جِهبِذ-بكسر الجيم، وسكون الهاء، وكسر الموحدة، آخره ذال معجمة-: وهو كما في"القاموس": النَّقَّاد الخبير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت